تداعيات الرد الاسرائيلي على العقوبات البريطانية ومساعي منع تسونامي سياسي
سارعت الحكومة الاسرائيلية الى اتخاذ خطوات تصعيدية ردا على الاجراءات العقابية التي اعلنتها بريطانيا ضد المستوطنات في الاراضي الفلسطينية المحتلة. واوضحت مصادر سياسية في تل ابيب ان هذا الرد العنيف يأتي في محاولة لصد ما وصف بـ تسونامي سياسي قد يطال اسرائيل نتيجة مقاطعات غربية محتملة ولإظهار القوة امام الخصوم الاوروبيين.
وبين وزير الخارجية البريطاني اد ميليباند ان قرار حكومته بفرض حظر على استيراد بضائع المستوطنات جاء نتيجة اعتقاد لندن بأن الاستيطان يضر بمصلحة اسرائيل وسمعتها ويقوض حل الدولتين. واكد ميليباند ان هذا الحظر يستهدف المنتجات القادمة من المستوطنات غير القانونية وليس بضائع اسرائيل ذاتها.
وكشفت مصادر في مكتب وزير الخارجية الاسرائيلي جدعون ساعر ان تل ابيب ابلغت القنصلية البريطانية في القدس بوجوب اغلاقها مع فقدان الدبلوماسيين اعتمادهم خلال شهر. واضافت المصادر ان اسرائيل قررت ايضا طرد الدبلوماسيين البريطانيين العاملين في بعثة تنسيق غزة وفي رام الله خلال سبعة ايام مع منع دخول شخصيات بريطانية بارزة الى البلاد.
واظهرت ردود الفعل الدولية ترحيبا واسعا بالقرار البريطاني حيث اصدرت ثماني دول وهي السعودية والاردن والامارات واندونيسيا وباكستان وتركيا وقطر ومصر بيانا مشتركا يدعم الخطوة البريطانية. واشار الوزراء في بيانهم الى املهم في ان يحشد هذا القرار المجتمع الدولي لاتخاذ تدابير مماثلة تتسق مع القانون الدولي ومحاسبة المنخرطين في الانشطة الاستيطانية.
واوضحت تقارير صحفية ان الادارة الامريكية لم تعارض المبادرة البريطانية رغم عدم تأييدها الصريح لها. واشار مسؤولون امريكيون الى ان واشنطن تشارك لندن القلق ازاء سياسات الحكومة الاسرائيلية في الضفة الغربية في ظل التوترات الراهنة بالمنطقة.
وحذر خبراء ومحللون سياسيون من ان الرد الاسرائيلي قد لا يكون حكيما وقد يؤدي الى نتائج عكسية. واكد الكاتب بن درور يمني ان التصريحات والممارسات الاسرائيلية تجاه الفلسطينيين تلقى رفضا دوليا متزايدا مما يضع اسرائيل في مواجهة مباشرة مع المجتمع الدولي.







