غموض يحيط ببرنامج الخزانة الامريكية لاعادة شراء السندات وتساؤلات بين المستثمرين
تواصل وزارة الخزانة الامريكية تنفيذ برنامجها لاعادة شراء السندات طويلة الاجل بكميات اقل من السقوف المحددة وهو ما اثار حالة من الجدل بين اوساط المستثمرين حول الاهداف الفعلية لهذا البرنامج ومدى نجاحه في تحقيق الغايات المرجوة منه.
واوضحت البيانات ان الوزارة التي رفعت سقف المشتريات الشهر الماضي ليصل الى 6 مليارات دولار بدلا من ملياري دولار لا تزال ترفض العروض التي تراها مرتفعة السعر حيث قبلت في احدث عملياتها نحو نصف السندات المعروضة فقط مما دفع مديري المحافظ للتساؤل عن جدوى رفع سقف البرنامج دون نية فعلية لشراء كامل الكمية المتاحة.
وقال بادهرايك غارفي رئيس الابحاث الاقليمي في الاميركتين لدى اي ان جي ان للوزارة كامل الحق في شراء كمية اقل مما تستطيع اذا لم تعجبها الشروط مبينا ان الوزارة تملك دائما خيار شراء المزيد من الاوراق المالية.
واضاف ان البرنامج يوفر شبكة امان للسيولة ويساعد المستثمرين على تداول السندات الحكومية القديمة والاقل سيولة دون احداث تقلبات حادة في السوق وهو ما اكده توماس سايمونز كبير الاقتصاديين الاميركيين لدى جيفريز الذي اشار الى ان المستثمرين الذين يحتاجون فعلا للسيولة يقدمون عروضا قوية بينما يميل الاخرون لطلب اسعار اعلى.
وكشفت التحليلات ان عمليات اعادة الشراء تستهدف بشكل خاص السندات منخفضة العائد التي اصدرت خلال فترة الجائحة حيث باتت تتداول بخصم كبير عن قيمتها الاسمية مما يجعلها جذابة للادارة المالية للديون رغم الحاجة لتمويل هذه العمليات عبر اصدار اذون خزانة قصيرة الاجل.
وبين جون لوك تاينر رئيس الدخل الثابت ومدير المحافظ لدى ابتوس كابيتال ادفايزرز ان هذا التوجه يمثل وسيلة لادارة الدين الى جانب دعم السيولة في السوق.
واظهرت التقديرات ان توقيت توسيع البرنامج في اغسطس الماضي بالتزامن مع موجة بيع في السوق عزز التكهنات بان الخطوة قد تكون محاولة للحد من ارتفاع العوائد الا ان غارفي اوضح ان استمرار ارتفاع عوائد السندات يعكس تسعير السوق لاحتمالية بقاء اسعار الفائدة مرتفعة لفترة اطول وليس فشلا في البرنامج.
واختتم غارفي بالقول ان فارق عوائد المبادلات الذي يقيس تكلفة سندات الخزانة مقارنة بمعيار الاقراض الخاص سوفر قد ضاق بالفعل مما يشير الى ان عمليات الخزانة تحقق الهدف الفني الذي حددته الوزارة لدعم سيولة السندات.







