سفير فلسطين يصف الموقف البريطاني تجاه الاحتلال بنقطة تحول تاريخية

{title}
راصد الإخباري -

اعتبر سفير دولة فلسطين لدى المملكة المتحدة حسام زملط ان الموقف البريطاني الاخير تجاه اسرائيل يشكل نقطة تحول تاريخية وبداية لتصحيح ظلم تاريخي تعرض له الشعب الفلسطيني. واوضح زملط ان الحكومة البريطانية تستجيب لرغبة شعبها في تحقيق العدالة والإنصاف مشيرا الى ان هذا التحرك يمثل حجر زاوية يمكن البناء عليه في المنظومة الدولية لا سيما مع اتخاذ دول وازنة اخرى مواقف مشابهة.

وبين زملط ان التحول الجوهري يكمن في اللغة السياسية الجديدة التي تبنتها بريطانيا بوصفها الاحتلال الاسرائيلي بانه غير قانوني ويجب ان ينتهي. وكشف ان بريطانيا قررت فرض حظر على استيراد السلع من المستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية مع اطلاق حزمة عقوبات تستهدف التوسع الاستيطاني والشركات والافراد المساهمين فيه. واضاف وزير الخارجية البريطاني اد ميليباند ان الحكومة تتجه نحو نظام عقوبات شامل مؤكدا ان بلاده لا تدعم الاحتلال عبر التجارة في منتجات المستوطنات.

واظهرت التطورات ان هناك توجها لدى 12 دولة اجنبية لفرض عقوبات تجارية مماثلة على المستوطنات عقب تصاعد هجمات المستوطنين. وفي المقابل ردت اسرائيل بقرار يقضي باغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية وسحب اعتماد الدبلوماسيين العاملين فيها خلال 30 يوما. واكد زملط ان هذا القرار باطل قانونيا لان اسرائيل لا تملك سيادة على القدس الشرقية المحتلة موضحا ان القنصلية موجودة قبل قيام دولة الاحتلال بعقود وتستمد شرعيتها من اعتمادها لدى دولة فلسطين.

وقال زملط ان الجانب الفلسطيني يشدد على ضرورة فرض عقوبات على المؤسسات والهيئات التي تمول الاستيطان وتحميه. وتابع ان وقف التجارة مع المستوطنات بما يشمل الخدمات البنكية وشركات التأمين يعد خطوة اولى واساسية للضغط على المشروع الاستيطاني. وشدد على ان اللغة السياسية مهمة ولكن الافعال هي التي تصنع الفارق في الواقع.

واشار زملط الى ان الشعب الفلسطيني يعيش نكبة مستمرة منذ وعد بلفور تتخللها عمليات تطهير عرقي واعتداءات ممنهجة. ودعا المجتمع الدولي الى انهاء ثقافة الحصانة التي تتمتع بها اسرائيل والالتزام بتطبيق القانون الدولي دون ازدواجية. واختتم مؤكدا ان المسار الدولي للتغيير يعتمد على التراكم والتدرج وان الموقف البريطاني يمثل بداية حقيقية نحو مزيد من العمل الدولي لإنهاء الاحتلال.