مخاوف مضيق هرمز تدفع اسعار خام برنت لتجاوز حاجز 100 دولار

{title}
راصد الإخباري -

تجاوزت اسعار خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل في تعاملات اليوم وذلك للمرة الاولى منذ شهر يوليو الماضي وسط تصاعد حدة الصراع في منطقة الشرق الاوسط وتزايد المخاوف من اتساع نطاق الاضطرابات التي تهدد امدادات النفط العالمية.

وصعدت عقود برنت الاجلة بنسبة 2.94 في المئة لتصل الى 100.80 دولار للبرميل بعد ان لامست في وقت سابق مستوى 100.95 دولار كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.76 في المئة ليبلغ 95.60 دولار للبرميل وهو اعلى مستوى له منذ اوائل يونيو الماضي.

واوضح اولي هانسن رئيس استراتيجية السلع في ساكسو بنك ان تحرك برنت نحو مستوى 100 دولار وتجاوزه يعكس سوقا تضطر بصورة كبيرة الى اعادة تقييم المدة التي يمكن ان تستمر خلالها ازمة الشرق الاوسط في الحد من تدفقات النفط من المنطقة.

وكشفت تقديرات ريستاد انرجي ان حركة شحن النفط عبر مضيق هرمز تواجه اضطرابات حادة حيث تراجعت التدفقات عبر المضيق في الاونة الاخيرة الى اقل من مليوني برميل يوميا بعد ان كانت قد سجلت مستويات اعلى بكثير في الاسابيع الماضية.

وقال حماد حسين كبير اقتصاديي المناخ والسلع في كابيتال ايكونوميكس ان المتعاملين في السوق يسعرون الان احتمال استمرار الصراع في الشرق الاوسط لفترة اطول مع وجود خطر حقيقي يتمثل في ان تؤدي التصعيدات العسكرية الاخيرة الى تعطيل تدفقات النفط وتقليص عمليات نقل الشحنات في خليج عمان.

واظهرت بيانات ال اس اي جي ان النفط الخام في السوق الفعلية كان يتداول بالفعل فوق مستوى 100 دولار للبرميل منذ بداية سبتمبر الجاري مما يشير الى ان اسواق الخام الفعلية تحركت بسرعة اكبر لمواجهة اضطرابات الامدادات قبل ان تلحق بها العقود الاجلة.

وبين ان الضغوط الحالية لا تقتصر على سوق الخام فحسب بل تمتد الى سوق المنتجات النفطية المكررة حيث سجلت هوامش تكرير الديزل مستويات قياسية منذ اغسطس الماضي في حين تسببت القيود المرتبطة بتراجع الصادرات عبر مضيق هرمز في زيادة الضغوط على المصافي العالمية.

واشار نيتش شاه استراتيجي السلع في ويزدوم تري الى ان ارتفاع اسعار الوقود يزيد من تعقيد المشهد امام البنوك المركزية حول العالم التي تحاول التعامل مع التضخم المرتفع مؤكدا ان استمرار ارتفاع اسعار الطاقة قد يمتد تأثيره الى تكاليف النقل والصناعة مما يصعب من مهمة موازنة النشاط الاقتصادي.