السندات الحكومية الهندية تشهد صعودا قويا بدعم تدفقات الدولار والسيولة
سجلت السندات الحكومية الهندية ارتفاعا ملحوظا في تعاملات اليوم مدفوعة بزيادة تدفقات الدولار التي تجاوزت التوقعات ضمن برامج خاصة أطلقها البنك المركزي. وساهمت هذه التدفقات في تعزيز سيولة الروبية وتحسين معنويات المستثمرين تجاه الأصول المحلية بشكل عام.
وأظهرت البيانات أن عائد السندات القياسية لأجل عشر سنوات تراجع إلى نحو 6.95 في المئة مقارنة بإغلاق الجلسة السابقة. كما كشف المتعاملون أن السندات قصيرة الأجل حظيت باهتمام خاص في ظل وفرة السيولة التي ضختها البنوك في النظام المالي عقب مبادلة تدفقات العملة الصعبة مع بنك الاحتياطي الهندي.
وبينت الأرقام الرسمية أن الهند استقطبت نحو 136 مليار دولار عبر برامج تعبئة العملات الأجنبية وودائع الهنود غير المقيمين. وأوضح محللون أن هذه الأموال من المتوقع أن تبقى في النظام المالي لفترة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات مما يدعم الطلب على السندات متوسطة المدى ويقلص الضغوط على أسعار الفائدة.
وأضاف خبراء ماليون أن فائض السيولة في النظام المصرفي قفز إلى مستويات قياسية بلغت 9.7 تريليون روبية. وأشار بنك كوتاك ماهيندرا إلى أن المخاوف بشأن تدخل البنك المركزي لامتصاص هذا الفائض قد تكون مبالغا فيها مع ترجيح اعتماده على أدوات إدارة السيولة قصيرة الأجل بدلا من ذلك.
وأشار التقرير إلى استمرار ضغوط أسعار النفط العالمية وعوائد سندات الخزانة الأمريكية التي لا تزال تؤثر على الطلب في سوق السندات طويلة الأجل. وأوضح مراقبون أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يفاقم مخاوف التضخم في الهند نظرا لكونها مستوردا رئيسيا للنفط الخام.
وعلى صعيد الأسهم المحلية قال متعاملون إن مؤشرات البورصة الهندية سجلت مكاسب واضحة بقيادة قطاع البنوك والمؤسسات المالية. وأضاف المحللون أن نجاح المصارف في جمع مبالغ ضخمة من العملات الأجنبية عزز من ثقة المستثمرين في استقرار الروبية وتوقعات الأرباح الفصلية للقطاع المصرفي.
وكشفت حركة التداولات عن تباين في أداء الأسهم حيث استفادت البنوك من التدفقات النقدية بينما تعرضت بعض الشركات الاستهلاكية لضغوط نتيجة ارتفاع تكاليف المواد الخام. وأكد استراتيجيو الاستثمار أن استقرار العملة الوطنية سيكون عاملا حاسما في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية خلال المرحلة المقبلة.







