تصعيد الحوثيين والجفاف يفاقمان ازمة الغذاء في اليمن
نبه تقرير دولي الى ان تصعيد الحوثيين وموسم الجفاف فاقما ازمة انعدام الامن الغذائي في اليمن. وحذر التقرير من ان اربع محافظات باتت على بعد مرتبة واحدة من المجاعة. واضاف ان الهجمات الحوثية على ميناء المخا ادت الى تعطيل العمليات التجارية وسلاسل الامداد بما يزيد مخاطر اضطراب الامدادات الغذائية في البلاد.
واوضح تقرير شبكة نظام الانذار المبكر بشأن المجاعة ان اضطراب طرق التجارة الى جانب التصعيد العسكري سيواصلان الضغط على توفر السلع في اليمن واسعارها. وكشفت الشبكة ان ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين سيؤدي الى زيادة اسعار السلع المستوردة في وقت يعتمد فيه اليمن بدرجة كبيرة على الواردات لتلبية احتياجاته الغذائية.
وبينت الشبكة ان حركة العبور في مضيق باب المندب انخفضت بنسبة 24 في المائة مقارنة بمستويات ما قبل التصعيد بينما تراجعت حركة ناقلات النفط الرئيسية بنسبة 42 في المائة. واظهرت البيانات ان التصعيد العسكري سجل اعلى مستوياته خلال العام الحالي في شهري يونيو ويوليو الماضيين مع استخدام الصواريخ والطائرات المسيرة الى جانب الاشتباكات المباشرة.
واكدت الشبكة ان هذا التصعيد اسهم في زيادة عمليات النزوح خصوصا في محافظات الجوف والحديدة وتعز التي سجلت اكثر من 19 في المائة من اجمالي حالات النزوح في اليمن خلال يوليو وحده. وتوقعت استمرار اوضاع الطوارئ المصنفة في المرحلة الرابعة في محافظات الحديدة وحجة وتعز وعمران بينما ستبقى بقية المحافظات في مرحلة الازمة.
واوضحت الشبكة ان موجة الجفاف وتراجع فرص العمل وارتفاع الاسعار وتكاليف النقل والوقود تضغط على قدرة الاسر الفقيرة على تأمين احتياجاتها الاساسية. وحذرت من ان استمرار تحديات السيولة وانقطاع الكهرباء وارتفاع اسعار الوقود المستورد سيعرقل العمليات التجارية ويرفع تكاليف التشغيل.
وبحسب بيانات منظمة الاغذية والزراعة ارتفعت تكلفة سلة الغذاء الاساسية في سوق عدن بنسبة 5 في المائة في يونيو الماضي مقارنة بشهر فبراير. وافادت تقارير محلية بارتفاعات اضافية في اسعار المواد الغذائية في مناطق سيطرة الحوثيين نتيجة فرض رسوم جديدة ورفع الرسوم الجمركية.
من جهته اكد وزير المياه والبيئة توفيق الشرجبي اهمية تعزيز نهج العمل الاستباقي في مواجهة مخاطر الكوارث والانتقال من الاستجابة التقليدية الى التدخل المبكر القائم على بيانات التنبؤ. وقال الوزير ان ذلك يستدعي تعزيز الجاهزية ورفع كفاءة نظم الانذار المبكر وربطها بمحفزات واضحة واجراءات سريعة.
ودعا الشرجبي الجهات الحكومية والشركاء الدوليين الى مواصلة تقديم الدعم الفني والتمويلي اللازم لتحويل هذه الخطط الى برامج عملية. واكد وكيل الهيئة العامة للطيران المدني والارصاد عبد الرقيب العمري ان الهيئة تعمل على تجهيز مركز متخصص للاستشعار المبكر بالمخاطر المناخية. واختتمت نائبة الممثل القطري لبرنامج الاغذية العالمي في اليمن اوشايا باتريك بالتشديد على اهمية العمل مع الحكومة اليمنية لتعزيز هذا النهج وترجمة مخرجات الورشة الى اجراءات عملية لضمان ايصال الخدمات الانسانية.







