هدوء في سوق السندات اليابانية بعد مزاد الثلاثين عاما

{title}
راصد الإخباري -

شهدت سوق السندات اليابانية حالة من الاستقرار المؤقت عقب اجتياز مزاد السندات الحكومية لاجل ثلاثين عاما دون حدوث اضطرابات كبيرة. واوضحت البيانات ان هذا التطور جاء بالتزامن مع تراجع عوائد معظم آجال الاستحقاق في وقت يعيد فيه المستثمرون تقييم مخاطر التضخم العالمي وسياسات التشديد النقدي. وبينت المؤشرات ان عائد السندات القياسية لاجل عشر سنوات انخفض بمقدار 4 نقاط اساس ليصل الى 2.970 في المئة بعد ان كان قد كسر حاجز 3 في المئة في جلسات سابقة.

وذكر محللون ان هذه الحركة تكتسب اهمية بالغة نظرا لكون السوق اليابانية اصبحت بؤرة للتقلبات العالمية نتيجة ارتفاع التضخم وتوقعات رفع الفائدة والمخاوف المتعلقة بالدين العام. وكشفت نتائج مزاد الثلاثين عاما عن نسبة تغطية بلغت 3.79 مرة وهو ما ساهم في تخفيف حدة التوتر في الاسواق رغم اتساع الفارق السعري المعروف بذيل المزاد.

واكد تاكايوكي مياجيما كبير الاقتصاديين في مجموعة سوني المالية ان نتائج المزاد تبدو مقبولة عند مقارنتها بمتوسط المزادات السابقة والاتجاه العام للسوق. واضاف ان المستثمرين كانوا ينظرون الى هذا المزاد باعتباره اختبارا حقيقيا لقدرة الحكومة على جذب الطلب في ظل بيئة تتميز بعوائد هي الاعلى منذ عقود.

واظهرت البيانات ان حركة رؤوس الاموال بدات تشهد تحولا لافتا حيث باع المستثمرون اليابانيون سندات اجنبية للاسبوع الثاني على التوالي مع تسجيل صافي مبيعات بقيمة 824 مليار ين. واشار مراقبون الى ان هذا التوجه يعكس قلة اندفاع المستثمر المحلي نحو شراء الدين الخارجي مع ارتفاع العوائد المحلية وزيادة تكاليف التحوط.

واوضح التقرير ان المستثمرين الاجانب قاموا بشراء سندات يابانية طويلة الاجل بقيمة صافية بلغت 509.1 مليار ين وهو ما يؤكد ان مستويات العائد الحالية بدات تجذب رؤوس اموال خارجية. وادى هذا التحول الى تعزيز مكاسب الين الياباني مستفيدا من إعادة تسعير توقعات الفائدة باتجاه اكثر تشددا.

وختم المحللون بالقول ان سوق الاسهم لا يزال يسيطر عليه الحذر حيث تراجع مؤشر نيكي للجلسة الرابعة على التوالي وسط تركيز المستثمرين على اسعار الفائدة والعملات. واظهرت المعطيات ان جلسة الخميس كانت بمثابة استراحة مؤقتة في سوق السندات بينما يظل الاختبار الحقيقي مرتبطا بمسار التضخم وقرارات بنك اليابان وحجم الاصدارات الحكومية المقبلة.