كيف تحسب فاتورة الكهرباء في مصر وما سر الانتقال بين شرائح الاستهلاك

{title}
راصد الإخباري -

تتصاعد حالة من الجدل بين المواطنين في مصر حول آليات احتساب فاتورة الكهرباء الشهرية وقيمة شحن الكروت مسبقة الدفع. وعبر عدد من المواطنين عن حيرتهم تجاه التغيرات المفاجئة في قيمة الاستهلاك التي تلاحقهم بشكل دوري. مبينا أن هناك حالة من الترقب والارتباك تسود الشارع المصري مع كل عملية شحن جديدة أو صدور فاتورة شهرية جديدة.

أوضح رئيس جهاز تنظيم الكهرباء السابق حافظ سلماوي أن نظام المحاسبة يعتمد بشكل أساسي على الشرائح التصاعدية. مشيرا إلى أن الاستهلاك يُحسب من الصفر عند تجاوز كل حد مقرر. وهو ما يؤدي إلى قفزات في قيمة الفاتورة عند الانتقال من شريحة إلى أخرى. وكشف أن التعريفة الحالية تتضمن رسوم خدمة عملاء تضاف إلى قيمة الاستهلاك الفعلي وتتصاعد قيمتها بزيادة الشريحة. مما يفسر أحيانا خصم مبالغ إضافية من رصيد الكروت.

وأضاف سلماوي أن التغيرات الموسمية تلعب دورا حيويا في معدلات الاستهلاك. حيث أوضح أن الأجهزة المنزلية مثل الثلاجات والمكيفات تستهلك طاقة أكبر خلال فصل الصيف نتيجة ارتفاع درجات الحرارة. مما يدفع المستهلك إلى شرائح أعلى دون تغيير في عدد الأجهزة المستخدمة داخل المنزل. وأظهرت بيانات وزارة الكهرباء أن متوسط استهلاك الفرد سنويا يسجل معدلات متباينة وفقا لأنماط الاستخدام.

وبين الخبير الاقتصادي عادل عامر أن الأثر المباشر لارتفاع أسعار الشرائح يتفاوت بين الأسر بناء على حجم استهلاكهم. موضحا أن الأسر التي تعتمد على أجهزة منزلية متعددة مثل التكييف والسخانات الكهربائية تواجه احتمالية أكبر للانتقال للشرائح الأعلى. وأكد أن مرونة الطلب على الكهرباء محدودة للغاية. حيث لا يستطيع المواطن الاستغناء عن الخدمات الأساسية بالرغم من محاولات الترشيد.

وذكرت تقارير رسمية أن وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة طبقت تعريفة محاسبية جديدة للاستخدامات المنزلية. مع تثبيت أسعار الشريحة الأولى لدعم الفئات الأكثر احتياجا. وفي السياق ذاته. شدد الرئيس عبد الفتاح السيسي على ضرورة ضبط فواتير الكهرباء وتجنب التقديرات الجزافية. مع العمل على تيسير سبل سداد المتأخرات للمواطنين لضمان استقرار الخدمة وتخفيف الأعباء المالية.