الين الياباني يواصل الصعود وسط رهانات على تشدد السياسة النقدية

{title}
راصد الإخباري -

واصل الين الياباني تحقيق مكاسبه في تعاملات اليوم مدعوما باعادة تسعير توقعات الفائدة المحلية نحو مزيد من التشدد في السياسة النقدية. واوضح متعاملون في السوق استبعادهم لفكرة أن يكون الارتفاع المفاجئ في العملة ناتجا عن تدخل رسمي من السلطات اليابانية.

وارتفع الين ليصل الى 157.95 للدولار في التعاملات الاسيوية مواصلا صعوده بنحو 0.9 في المئة خلال الجلسة السابقة. وبين محللون ان طبيعة الصعود وحجمه لا يتفقان مع نمط التدخل الحكومي المباشر في سوق الصرف.

وقال كازوماسا ايشي الخبير الاستراتيجي في يو بي اس سومي ترست لادارة الثروات ان الحكومة اليابانية لا تملك في الوقت الراهن حافزا قويا للتدخل. واضاف ان المؤشرات على احتمال ارتفاع الدولار الى مستويات قياسية جديدة مقابل الين لا تزال محدودة حيث يعود الدعم الاساسي للعملة الى تنامي التوقعات بان بنك اليابان قد يسرع وتيرة رفع اسعار الفائدة عقب تصريحات متشددة من عضو مجلس الادارة هاجيمي تاكاتا.

وبين تاكاتا ان البنك المركزي ينبغي ان يرفع الفائدة بمرونة لمواجهة تزايد الضغوط التضخمية بدلا من الالتزام بوتيرة ثابتة. وكشف محللو سيتي ان هذه التصريحات تعد من اقوى الرسائل الصادرة من مجلس ادارة بنك اليابان واكدوا انها اعادت الى الواجهة احتمال تسريع مسار التشديد النقدي.

واظهرت البيانات ان الاسواق استوعبت احتمال رفع سعر الفائدة خلال اجتماع سبتمبر. واوضح الخبراء ان النقاش يتحول الان نحو ما اذا كان البنك سيكتفي برفع محدود ام ان المخاطر التضخمية وضعف الين سيدفعانه الى تحركات اسرع خلال الفترة المقبلة.

وذكرت التقارير ان ضعف الين كان احد ابرز اسباب ارتفاع تكلفة الواردات والطاقة مما زاد الضغوط على الاسر والشركات. واشارت الى ان المعادلة بدات تتغير تدريجيا مع ارتفاع عوائد السندات اليابانية وتصاعد رهانات رفع الفائدة مما يقلص جاذبية الاقتراض بالين.

وقالت كارول كونغ استراتيجية العملات في بنك الكومنولث الاسترالي ان صعود الين الحالي لا يبدو مجرد ارتداد فني بل يعكس تغييرا تدريجيا في توقعات السياسة النقدية اليابانية. واضافت ان اتجاه العملة في المدى القريب سيظل رهنا بالتوازن بين سرعة تشديد بنك اليابان وموقف الاحتياطي الفيدرالي الامريكي.