بعد توجيه جملة من الأسئلة حول قانونية ما يجري.. أمانة عمّان توضح عبر راصد

{title}
راصد الإخباري -




أكدت أمانة عمّان الكبرى أن الإجراءات المتخذة ميدانياً للتعامل مع البيع العشوائي والتعديات على الأرصفة والطرق العامة، قانونية وواضحة، وتستند إلى أحكام قانون تنظيم المدن والقرى والأبنية، وقانون رخص المهن، ونظام منع المكاره ضمن حدود أمانة عمّان.

وأوضحت الأمانة، في ردها على جملة من الأسئلة التي وجهتها «راصد» حول قانونية مصادرة البضائع والتصرف بها، أن النصوص التشريعية الخاصة بأمانة عمّان والبلديات تمنح الجهات التنفيذية صلاحية مصادرة البضائع المخالفة والتبرع بها للجمعيات الخيرية، وفق محددات قانونية، نتيجة مخالفة الأنظمة والتعدي على الأرصفة والشوارع العامة.

وأشارت إلى أن هذه المخالفات تلحق الضرر بالمشاة ومستخدمي الطريق، وتؤثر في انسيابية الحركة المرورية، إلى جانب الشكاوى الواردة من المواطنين وأصحاب المحال الأخرى.

وبينت أن القوانين والأنظمة تخول المفتشين والكوادر التنفيذية إزالة التعديات على الأرصفة والطرق العامة، وضبط بضائع الباعة المتجولين والمحال المخالفة التي تتعدى على الأرصفة والشوارع.

وأضافت أن آلية التصرف بالمصادرات تتم بعد إتمام عملية المصادرة القانونية، وبموجب لوائح داخلية مخصصة وبتفويض من أمين عمّان، وفق طبيعة البضائع المصادرة.

وأوضحت أن المواد القابلة للتلف، مثل الخضار والفواكه الصالحة للاستهلاك البشري، يتم توزيعها فوراً بموجب محاضر ضبط وتسليم رسمية توثق المخالفة ونوع البضاعة وكمياتها وتاريخ الضبط، وتسليمها إلى الجمعيات الخيرية وبنوك الإطعام، بهدف منع هدرها والاستفادة منها للمنفعة العامة.

وأكدت الأمانة، رداً على سؤال حول إجبار صاحب المحل على التبرع بالبضاعة، أن السند القانوني للمصادرة هو الحد الفاصل في هذا الأمر، مبينة أن عمليات المصادرة تتم بموجب نصوص قانونية نتيجة قيام الباعة المتجولين وأصحاب المحال بمخالفة الأنظمة والقوانين والتعدي على الأرصفة والطرق العامة، فيما يتم التصرف بالمصادرات وفق لوائح داخلية واضحة.

وفيما يتعلق بتسليم صاحب البضاعة إيصالاً يوضح مصيرها والجهة التي ذهبت إليها، أوضحت الأمانة أنه في حال إجراء المصادرة يكون لها وللبلديات حق التصرف بالمصادرات دون الرجوع إلى الشخص الذي حررت بحقه المخالفة وصودرت بضاعته.

وأشارت إلى أن توزيع الخضار والفواكه والمواد العينية المصادرة يتم وفق آلية وبرنامج موثق ومعد مسبقاً، يتضمن أسماء الجمعيات الخيرية وبنوك الإطعام المسجلة لدى الأمانة، لضمان استلام وتسليم البضائع بشكل رسمي وشفاف.

ورداً على سؤال حول إمكانية حجز البضاعة وفرض غرامة ثم إعادتها بعد دفعها، قالت الأمانة إنها تتبع إجراءات محددة وواضحة للتعامل مع البضائع المصادرة من قبل دائرة ضبط البيع العشوائي، ولا تعتمد مبدأ الحجز والغرامة ثم إعادة البضاعة لأسباب قانونية وتنظيمية وصحية.

وبينت أن إعادة البضائع المخالفة بعد دفع غرامة قد تحول الغرامة إلى ما يشبه «رخصة مؤقتة للمخالفة»، مؤكدة أن مصادرة البضائع تشكل رادعاً لمنع أصحاب البسطات والمخالفين من العودة إلى إغلاق الأرصفة والشوارع، باعتبار أن الاعتداء عليها اعتداء على الأملاك العامة.

وأضافت أن عدم الاحتفاظ بالمواد المصادرة يرتبط كذلك بالكلفة التشغيلية واللوجستية للحجز، إذ إن تخزين كميات كبيرة من البضائع يتطلب مساحات ومستودعات وحراسة وعمليات جرد، فضلاً عن صعوبة التحقق من سلامة المواد عند إعادة تسليمها، لا سيما المواد القابلة للتلف.

وحول حالة الاستياء التي تحدث عنها بعض أصحاب المحال، وما قد تثيره آلية التعامل مع المصادرات من شبهات، أكدت الأمانة أن التزام أصحاب المحال والباعة المتجولين بالقوانين والأنظمة، وعدم استغلال الأرصفة وحرم الشارع، سيحول دون اتخاذ الإجراءات بحقهم.

وأوضحت أن استخدام الأرصفة حق للمواطنين بمختلف فئاتهم العمرية، وخصوصاً كبار السن والأطفال وذوي الإعاقة، وأن التعدي عليها يحرم المواطنين من استخدامها، ويسبب حالة من الاستياء لدى مستخدمي الطريق.

وأشارت إلى أن التعديات على الأرصفة وحرم الشارع قد تتسبب كذلك في إرباك الحركة المرورية وتشكيل أزمات سير وحوادث، والتأثير في السلامة المرورية والعامة.

وأكدت أمانة عمّان في ختام ردها أن التزام أصحاب المحال والباعة المتجولين بالقوانين والأنظمة وعدم التعدي على الأرصفة والطرق العامة، من شأنه تجنب المخالفات والإجراءات المتخذة بحقهم.