مخاوف من انهيار الاف المباني المهددة في غزة مع اقتراب فصل الشتاء

{title}
راصد الإخباري -

كشفت الاحداث الاخيرة في قطاع غزة عن حجم المأساة التي يعيشها النازحون بعد انهيار بناية السعادة المكتظة بالسكان جنوب غربي مدينة غزة. واظهرت الحادثة التي اسفرت عن مقتل واحد وعشرين فلسطينيا واصابة العشرات مدى هشاشة الوضع الانشائي للاف المباني التي تاوي الاف العائلات التي فقدت منازلها بفعل الحرب.

قال المتحدث باسم جهاز الدفاع المدني في غزة محمود بصل موضحا ان القطاع يواجه تهديدا كبيرا يتمثل في وجود نحو الفي بناية مهددة بالانهيار في اي لحظة. وبين ان جميع هذه المباني مأهولة بالمدنيين حيث تضم بعضها اكثر من مئة شخص في ظل غياب تام للبدائل السكنية الامنة مما يضع السكان امام خيارات مفجعة بين البقاء في منازل متصدعة او النزوح الى خيام لا تقي برد الشتاء.

اضاف بصل ان طواقم الدفاع المدني تعاملت خلال الساعات الماضية مع عدة بلاغات حول انهيارات جزئية في منازل تعرضت سابقا للقصف وصنفت غير صالحة للسكن. واكد ان فرق الوقاية والسلامة تواصل معاينة الابنية المتضررة وتطالب السكان باخلائها فورا رغم ادراك الجهاز لصعوبة توفير بدائل لائقة لهؤلاء النازحين الذين فقدوا كل ما يملكون.

اوضح نازحون يعيشون في مبان مهددة بالانهيار انهم يضطرون للبقاء في اماكن خطرة لعدم وجود وجهة اخرى يلجؤون اليها. واشاروا الى ان قدوم فصل الشتاء يفاقم المخاوف من وقوع كوارث جديدة نتيجة هطول الامطار وتأثيرها على البنية التحتية المتصدعة للمباني التي باتت تفتقر لادنى مقومات السلامة والانسانية.

اختتم المتحدث باسم الدفاع المدني حديثه مبينا ان المجتمع الدولي مطالب بالتدخل العاجل لتوفير بيئة آمنة للمدنيين في غزة. واشار الى ان الخيام ليست حلا مستداما ولا تصلح لمواجهة تقلبات الطقس القاسية مؤكدا ان حياة مئات الالاف من السكان باتت مهددة بشكل مباشر مع اقتراب فصل الشتاء الذي تحول الى كابوس حقيقي يطارد الجميع في ظل استمرار المعاناة اليومية.