تصاعد الاشتباكات المسلحة في محيط مصفاة الزاوية النفطية بليبيا
تجددت المخاوف الامنية في مدينة الزاوية الليبية مع اندلاع اشتباكات عنيفة بين ميليشيات مسلحة في محيط مصفاة النفط الكبرى. وأظهرت التطورات الميدانية منذ الساعات الاولى من يوم الثلاثاء استخدام اسلحة ثقيلة وطائرات مسيرة في النزاع الدائر وسط تحذيرات من وصول النيران الى المخازن الاستراتيجية للمنشأة الحيوية.
وأهابت شركة الزاوية لتكرير النفط بجميع الموظفين ضرورة توخي اقصى درجات الحيطة والحذر والابتعاد عن مسارات الاشتباكات. وأوضحت الشركة في بيان لها انه نظرا للوضع الامني المتوتر في المناطق المحيطة بالمجمع النفطي فقد تقرر منع العاملين من المجازفة بالحضور الى مقر العمل حرصا على سلامتهم الشخصية وتجنبا للمخاطر المحدقة.
وكشفت المعطيات الميدانية ان مصفاة الزاوية التي تقع على بعد 40 كيلومترا غرب العاصمة طرابلس تعد من اهم المنشآت الحيوية في البلاد بطاقة انتاجية تصل الى 120 الف برميل يوميا. كما ترتبط المصفاة بشكل مباشر بحقل الشرارة النفطي الذي يرفد الاقتصاد الليبي بنحو 300 الف برميل يوميا مما يجعل استمرار العمليات فيها ركيزة اساسية لاستقرار الطاقة.
وبينت تقارير سابقة ان المصفاة تعرضت خلال الاشهر الماضية لسقوط قذائف نتيجة صراعات بين تشكيلات مسلحة متناحرة مما ادى في حينه الى ايقاف العمليات بالكامل واجلاء الناقلات. واظهرت تلك الاحداث مدى تاثر المرافق العامة والكهرباء بالاضطرابات الامنية حيث تسببت اشتباكات سابقة في فقدان مئات الميغاوات من القدرة الانتاجية للشبكة الوطنية.
واضاف مراقبون ان النفط في ليبيا لا يزال رهينة للتجاذبات السياسية والصراعات المسلحة التي تفتقر الى الاستقرار منذ سنوات. واشارت المعطيات الى ان الانقسام السياسي وتعدد الولاءات للفصائل المسلحة يؤثران بشكل مباشر على تدفقات الغاز والوقود مما يفاقم من ازمات انقطاع الكهرباء التي يعاني منها المواطنون في مختلف المدن الليبية.







