ازمة سبتة تثير انقسامات حادة داخل الاتحاد الاوروبي وتدفع نحو خطط طوارئ

{title}
راصد الإخباري -

شهد جيب سبتة الاسباني الواقع على الطرف الشمالي للاراضي المغربية احداثا غير مسبوقة نهاية الاسبوع الماضي تمثلت في تدفق مكثف لعشرات الالاف من المهاجرين. واوضحت السلطات الاسبانية ان اعداد المتدفقين تجاوزت بشكل كبير حصيلة المهاجرين غير الشرعيين المسجلة خلال العام الماضي ما وضع الاجهزة الامنية امام تحديات ميدانية صعبة.

ونفت وزارة الداخلية المغربية في بيان لها اي مسؤولية للرباط عن هذه التطورات مؤكدة ان الامر ارتبط بعوامل متداخلة منها استغلال الفضاء الرقمي لنشر معلومات مضللة ودور شبكات الاتجار بالبشر. وبينت المعطيات الميدانية ان حالة من الفوضى سادت المنطقة تزامنت مع ذكريات وطنية مغربية وادت الى تسجيل عشرات الوفيات وفقا للتقديرات الاسبانية.

وكشفت التحليلات ان القرار الصادر عن المحكمة العليا الاسبانية بعدم جواز الترحيل الفوري للمهاجرين الذين يصلون الى الاراضي الاسبانية دون حواجز مادية شكل دافعا رئيسيا للمغامرة بالسباحة نحو الشاطئ. وبادرت سلطات سبتة فور وقوع الاحداث الى تعزيز الحضور الامني والعسكري واقامة حواجز مادية لمنع المزيد من التسلل البحري.

واظهرت الاحداث تشظيا واضحا في المواقف داخل الاتحاد الاوروبي حيث تصاعدت الانتقادات الموجهة للحكومة الاسبانية ورئيس وزرائها بيدرو سانشيز. وقادت رئيسة الوزراء الايطالية جورجيا ميلوني حملة للمطالبة بتعليق مؤقت لعضوية اسبانيا في معاهدة شنغن بدعم من دول مثل الدنمارك وفنلندا والسويد التي اعتبرت سياسات الهجرة الاسبانية تهديدا لحرية التنقل الاوروبي.

واضافت المصادر ان هذا الانقسام دفع نحو عقد اجتماع طارئ لوزراء داخلية الاتحاد الاوروبي لمناقشة تداعيات الازمة والبحث عن رد موحد. وفي المقابل رفضت دول مثل فرنسا والبرتغال ولوكسمبورغ التوقيع على مطالب التصعيد مؤكدة على ضرورة التضامن مع مدريد في مواجهة تحديات الهجرة غير النظامية.

واكدت رئيسة المفوضية الاوروبية اورسولا فون دير لاين في رسالة وجهتها الى سانشيز على اهمية صياغة استجابة اوروبية مشتركة لتعزيز حماية الحدود الخارجية. وتتضمن المقترحات المطروحة للنقاش تفعيل اجراءات اكثر فاعلية لاعادة المهاجرين ومكافحة شبكات التهريب لضمان استقرار الحدود الاوروبية وتجاوز حالة الانقسام السياسي الراهنة.