غموض يحيط بداعمي غرفة تحرير الجنوب في ظل تصاعد المواجهات مع الجيش الوطني الليبي
تتواصل العمليات العسكرية التي اطلقها الجيش الوطني الليبي في اطار مساعيه لمواجهة المجموعات المسلحة في اقصى الجنوب وتحديدا تلك التي يقودها محمد وردقو تحت مسمى غرفة عمليات تحرير الجنوب. وتاتي هذه التحركات في ظل وضع امني هش يثير تساؤلات واسعة حول طبيعة هذه المجموعة والجهات التي تقف خلفها وتدعم تحركاتها الميدانية.
اوضح مسؤول عسكري في الجيش الوطني ان هناك اتهامات موجهة لحكومة الوحدة الوطنية بالوقوف وراء هذه العناصر وهو ما نفاه بشكل قاطع وزير مقرب من الحكومة مؤكدا عدم وجود اي صلة بهذا الملف. وتتزامن هذه التصريحات مع استمرار الجدل منذ فبراير الماضي حول مصادر تمويل الغرفة وعلاقتها المحتملة بمسارات التهريب في المنطقة.
كشف اشرف بوفردة مدير المركز الليبي للدراسات الامنية والعسكرية ان التقارير تشير الى امتلاك هذه الغرفة امكانيات لوجستية متطورة وقدرة على التحرك بفاعلية عبر الصحراء. واضاف مبينا ان التشكيلات المسلحة خارج اطار الدولة غالبا ما تعتمد على شبكات تهريب البشر والمخدرات لتمويل عملياتها معتبرا ان هذه الجماعات تتخذ من الشعارات الوطنية غطاء لتحقيق مكاسبها الخاصة.
قال بوفردة ان الغرفة تسعى لاستغلال حالة التذمر في الجنوب الليبي عبر تبني خطاب مناهض للجيش الوطني وتصوير المنطقة كضحية للتهميش. وفي سياق متصل تواصل وحدات اللواء 604 عمليات التمشيط والملاحقة ضمن عملية صيد العقارب حيث اعلنت مصادر عسكرية عن القضاء على عناصر مسلحة اجنبية في مواجهات مباشرة على الشريط الحدودي.
اكد الفريق اول صدام حفتر نائب القائد العام للجيش الوطني خلال اجتماعاته الاخيرة في سبها عزم القوات على ملاحقة كافة العصابات الاجرامية والخارجين عن القانون مشددا على ان هذه العناصر لن تجد مأوى داخل الاراضي الليبية. ومن جانبها تواصل الغرفة نفي تعرضها لخسائر فادحة وتزعم استيلاءها على عتاد عسكري في اشتباكات ميدانية لم تؤكدها القيادة العامة للجيش.
يرى مراقبون ان هذا التصعيد يعكس الصراع المحتدم على مناطق النفوذ في الجنوب الذي يعد منطقة استراتيجية نظرا لثرواته الطبيعية وموقعه الحدودي الحساس. وبين الناشط السياسي خالد الحجازي ان غياب الرواية الرسمية الواضحة يفتح المجال لانتشار الشائعات ويزيد من حدة الانقسام مؤكدا ضرورة توضيح التوصيف القانوني والسياسي لهذه المجموعات للرأي العام.







