ابل تستعيد صدارة القيمة السوقية العالمية وتتجاوز انفيديا
استعادت شركة ابل مكانتها كأعلى شركة من حيث القيمة السوقية في العالم بعد ان تفوقت على منافستها انفيديا في تحول لافت يعيد رسم خارطة عمالقة التكنولوجيا. ومبينة ان هذا التغير جاء في ظل قيام المستثمرين باعادة تقييم آفاق الذكاء الاصطناعي وتوزيع مكاسبه على نطاق اوسع من الشركات.
واظهرت البيانات المالية ان القيمة السوقية لشركة ابل وصلت الى نحو 4.88 تريليون دولار مع استقرار اسهمها مقابل تراجع اسهم انفيديا بنسبة 3.5 في المئة لتصل قيمتها الى 4.86 تريليون دولار. واضافت التقارير ان هذا التحول يعكس اتساع دائرة اهتمام المستثمرين لتتجاوز المستفيدين التقليديين من طفرة الذكاء الاصطناعي التي هيمنت عليها انفيديا طوال العام الماضي.
وقالت توني ميدوز رئيسة قسم الاستثمار في شركة بي ار اي ان ابل كان ينظر اليها سابقا على انها متأخرة في سباق الذكاء الاصطناعي لعدم انفاقها المكثف على تطوير نماذجها الخاصة لكن هذا التصور بدأ يتغير فعليا. واوضحت ان الشركة اصبحت اقل عرضة لضغوط الانفاق الراسمالي المرتبط بالبنية التحتية واكثر قدرة على تحقيق عوائد مستدامة من خلال خدماتها وتعزيز ولاء مستخدميها.
واشار محللون الى ان ابل تسعى لترسيخ موقعها بين اللاعبين الرئيسيين في القطاع خاصة مع التحديثات الواسعة التي ادخلتها على مساعدها الصوتي سيري. وذكروا ان الشركة تمتلك اصلا استراتيجيا يتمثل في البيانات الضخمة المخزنة على اجهزة ايفون والتي قد تساعد في جعل المساعد الذكي اكثر دقة رغم التحديات المتعلقة بحماية الخصوصية.
وبينت الارقام ان انفيديا كانت اول شركة في العالم تتجاوز حاجز 5 تريليونات دولار في اكتوبر الماضي بفضل هيمنتها على سوق المعالجات الرسومية المخصصة للذكاء الاصطناعي التوليدي. واكد خبراء ان تفوق ابل الحالي لا يعني تغيرا دائما في الترتيب نظرا لان انفيديا تظل المستفيد الاكبر من طفرة الانفاق على البنية التحتية التقنية.
وقال بنجامين هول نائب رئيس قسم ابحاث الفا في شركة سيغال ماركو ان السوق يشهد توسعا في دائرة الاهتمام بعيدا عن عمالقة التكنولوجيا السبعة ليشمل مجموعة اكبر من الشركات في قطاع الرقائق واشباه الموصلات. واضاف ان دخول شركات جديدة الى المنافسة يعزز من ديناميكية السوق رغم التقلبات التي شهدها مؤشر فيلادلفيا لاشباه الموصلات مؤخرا نتيجة اعادة تقييم المستثمرين لاستدامة طفرة الذكاء الاصطناعي.







