تحركات ميدانية اسرائيلية لتهيئة منطقة انسانية في قطاع غزة

{title}
راصد الإخباري -

بدات القوات الاسرائيلية التي تفرض سيطرتها على اجزاء واسعة من قطاع غزة في تنفيذ اجراءات ميدانية ملموسة تمهيدا لما يعرف بخطة مجلس السلام. وتهدف هذه التحركات الى نقل فلسطينيين لا ينتمون لحركة حماس الى مناطق انسانية محددة في مدينة رفح المدمرة التي تخضع لسيطرة اسرائيلية كاملة.

واكد سكان محليون في مواصي جنوب خان يونس وشمال رفح ان القوات الاسرائيلية نصبت بوابات حديدية على طريق الرشيد الساحلي وفي منطقة الشاكوش. واوضح شهود عيان ان هذه التحركات ترافقت مع عمليات حفر خنادق واسعة في منطقة مواصي رفح. وبينت التقديرات الميدانية ان هذه البوابات قد تستخدم مستقبلا لغايات التفتيش والتحقق من هويات الفلسطينيين عند انتقالهم الى المناطق المخصصة للعيش فيها.

وكشفت تقارير اعلامية ان حي تل السلطان بمدينة رفح مرشح ليكون المنطقة التجريبية الاولى ضمن مشروع المنطقة الانسانية. واظهرت التحركات ان اسرائيل بدات بالفعل في ازالة الركام من المنطقة بطلب امريكي. واشارت مصادر الى ان الخطة تتضمن انتشار قوات استقرار دولية غير مسلحة لضبط الامن داخل هذه المناطق.

واوضحت مديرة شركة تايلور كارادي المتخصصة في ازالة الانقاض دورين كارادي ان حجم الركام في قطاع غزة يقدر بنحو 40 مليون طن. واضافت ان عمليات التخلص من هذا الدمار تتطلب ميزانية ضخمة تصل الى 2.5 مليار دولار وفترة زمنية قد تمتد لعشر سنوات. واشار مراقبون الى ان مشاريع اعادة الاعمار تواجه عقبات مالية كبيرة في ظل عدم توفر التمويل الدولي اللازم.

وبينت صحيفة الغارديان ان خطة مجلس السلام تحولت من مشروع شامل لاعادة بناء القطاع الى برنامج تجريبي محدود يستوعب اعدادا قليلة من النازحين. واكدت مصادر ميدانية ان التصعيد العسكري الاسرائيلي لا يزال مستمرا في مختلف ارجاء القطاع. واضافت المصادر ان غارات وقصفا مدفعيا استهدف مناطق متفرقة في غزة وخان يونس وبيت لاهيا ومخيم النصيرات مما ادى الى سقوط ضحايا واصابات بين الفلسطينيين.