ايران تغلق باب المفاوضات مع واشنطن وتتوعد برد حاسم على اي اعتداء

{title}
راصد الإخباري -

اعلنت طهران اليوم عدم وجود اي نية لديها لاستئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة في الوقت الراهن، مؤكدة ان اولويتها القصوى اصبحت الدفاع عن البلاد والرد على الضربات الامريكية، وذلك في ظل تصاعد وتيرة العمليات العسكرية التي تنفذها واشنطن بالتزامن مع اعادة فرض الحصار البحري على الموانئ الايرانية.

قال كاظم غريب ابادي نائب وزير الخارجية الايراني للشؤون القانونية والدولية في بيان رسمي ان اي تحرك عدواني من الجانب الامريكي سيقابل برد حاسم من قبل الجمهورية الاسلامية. واضاف المسؤول الايراني ان القوات المسلحة في بلاده سترد بحزم على اي اعتداء، مشددا على ان النظام الامريكي ورئيسه يجب ان يدركا ان هذا المسار سينتهي بالفشل كما حدث في تجارب سابقة.

اوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية اسماعيل بقائي ان القوات المسلحة اثبتت قدرتها على مواجهة اي اعتداء برد مماثل. وبين بقائي في تصريحات نقلتها وكالة تسنيم ان طهران لا تملك حاليا اي خطة للتفاوض، مشيرا الى ان الالتزام بالمذكرات المتبادلة مرهون بالتزام الطرف الاخر، وان بلاده ستواصل العمل بهذا المبدا خلال المرحلة المقبلة.

كشفت القيادة المركزية الامريكية سنتكوم عن تنفيذ موجة جديدة من الضربات استهدفت انظمة دفاع ساحلية ومواقع لتخزين واطلاق صواريخ كروز في جزيرة طنب الكبرى عند مدخل مضيق هرمز. واظهر بيان سنتكوم ان هذه العمليات تهدف الى تقويض القدرات العسكرية الايرانية التي تستهدف السفن التجارية، حيث استمرت العملية الاخيرة نحو تسعين دقيقة بعد جولة سابقة من الضربات التي استهدفت مواقع عسكرية على طول الساحل الايراني.

حذر الحرس الثوري الايراني من ان مضيق هرمز سيظل مغلقا حتى تنتهي ما وصفها بشرور امريكا، مهددا باغلاق جميع ممرات تصدير الطاقة الاخرى التي تعتمد عليها الولايات المتحدة وحلفاؤها في حال استمرار الحصار البحري. واشار محللون الى ان هذه التهديدات قد تشير الى احتمال توسيع نطاق الضغوط لتشمل مضيق باب المندب، مما قد يفتح جبهة بحرية جديدة رغم استمرار استبعاد نشوب حرب شاملة في المدى القريب.

تاتي هذه التطورات الميدانية والسياسية في وقت يواصل فيه الرئيس الامريكي دونالد ترمب التلويح بتوسيع نطاق الضربات لتشمل محطات الطاقة والجسور الايرانية في حال عدم العودة الى طاولة المفاوضات، بينما تؤكد واشنطن ان حصارها البحري يركز بشكل اساسي على السفن المتجهة الى الموانئ الايرانية او المغادرة منها مع استمرار تامين الملاحة التجارية الدولية.