تحرك حكومي يمني عاجل لوقف استدراج الشباب للقتال في روسيا

{title}
راصد الإخباري -

كثفت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا تحركاتها الميدانية والسياسية لمواجهة تنامي ظاهرة استدراج شبان يمنيين للقتال في صفوف القوات الروسية على جبهات الحرب في اوكرانيا. وأوضحت التقارير الرسمية أن هذه الجهود تأتي في ظل تزايد البلاغات عن سقوط قتلى يمنيين ووجود آخرين عالقين في مناطق النزاع. وتعمل الجهات المعنية على تعزيز التنسيق بين الأجهزة الامنية والعسكرية والدبلوماسية بالتوازي مع خطط لإنشاء وحدة متخصصة لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر.

وأضافت المصادر أن شبكات التجنيد تستغل الاوضاع الاقتصادية الصعبة في اليمن لاستقطاب الشباب عبر وسطاء يقدمون وعودا كاذبة بفرص عمل مدنية ورواتب مرتفعة. وبينت أن هؤلاء الضحايا يكتشفون بعد وصولهم إلى روسيا أنهم وقعوا في فخ عقود عسكرية إجبارية تنقلهم مباشرة إلى جبهات القتال. وكشفت إفادات عائلات المجندين عن تعرض المئات للخداع بعد سفرهم عبر وسطاء في دول إقليمية مما أدى إلى مقتل بعضهم ومناشدة آخرين للسلطات اليمنية لإنقاذهم.

وترأس نائب وزير الخارجية اليمني مصطفى نعمان اجتماعا رفيع المستوى ضم ممثلين عن وزارتي الداخلية والدفاع وجهاز أمن الدولة لبحث آليات حماية المغتربين اليمنيين. وأكد المشاركون خلال الاجتماع على ضرورة تطوير آليات تبادل المعلومات بين الاجهزة الامنية لتعطيل نشاط شبكات تهريب البشر ورفع مستوى الوعي لدى الشباب حول مخاطر الانخراط في النزاعات المسلحة خارج البلاد.

وأعلن وزير الداخلية اليمني اللواء ابراهيم حيدان عن توجه الوزارة لتأسيس وحدة مختصة لمكافحة الاتجار بالبشر تماشيا مع المعايير الدولية وبدعم فني من المركز التشغيلي الاقليمي لمكافحة الاتجار بالبشر. وأوضح الوزير خلال لقائه مدير العمليات في المركز هيرفي جاميت أهمية بناء قدرات الكوادر الامنية اليمنية في مجالات التحقيق وانفاذ القانون لحماية المواطنين من الوقوع في شباك هذه العصابات.

وذكر المجندون في شهادات متداولة أنهم تعرضوا لعمليات تضليل ممنهجة حيث وعدوا برواتب تصل إلى ثلاثة آلاف دولار وإغراءات بالحصول على الجنسية الروسية قبل أن يجدوا أنفسهم مجبرين على القتال. وأشار متابعون إلى أن تدهور الاوضاع الاقتصادية في اليمن يخلق بيئة خصبة لعمليات التجنيد هذه. بينما لا تزال الحصيلة الرسمية للقتلى اليمنيين في اوكرانيا غير معلنة وسط استمرار الغموض حول مصير المئات الذين انقطعت اخبارهم عن ذويهم.