مخاوف من آلية تسعير الدواء الجديدة في مصر عبر الكيو ار كود
تستعد هيئة الدواء المصرية لتطبيق آلية جديدة لتسعير المستحضرات الدوائية تعتمد على حذف السعر المطبوع من على العبوات واستبداله برمز الاستجابة السريع المعروف بـ كيو ار كود. واظهرت هذه الخطوة حالة من القلق لدى المرضى من احتمالية حدوث تلاعب في الأسعار أو تسهيل عمليات تعديلها في ظل مطالبات مستمرة من شركات الأدوية بزيادة التكاليف.
وقال مستشار غرفة صناعة الدواء وعضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات المصرية محمد البهي إن الآلية الجديدة سيجري تطبيقها تدريجيا خلال الأيام المقبلة عبر الشركات المنضمة لمنظومة التتبع الدوائي. وأوضح أن هذه الخطوات تهدف إلى جعل عملية تعديل الأسعار أكثر مرونة في ظل التغيرات المتسارعة في تكاليف الإنتاج وسعر الصرف.
وأضاف البهي أن رمز كيو ار كود سيوفر للمستخدمين إمكانية التحقق من سعر الدواء وتفاصيل تصنيعه وفترة صلاحيته وضمان كونه غير مغشوش. وبين أن هذا التوجه يتماشى مع التحول الرقمي الذي تتبناه الهيئة لضبط السوق.
وأشار رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية المصرية علي عوف إلى أن تسعير الدواء لا يزال يخضع للتسعيرة الجبرية المنصوص عليها قانونا ولا تملك أي شركة حق تغيير السعر دون موافقة الهيئة. وأكد أن المنظومة الجديدة تغني عن النشرات الورقية التقليدية وتتيح للمستهلك الوصول إلى كافة تفاصيل الدواء عبر المسح الرقمي.
وكشف مدير مركز الحق في الدواء محمود فؤاد عن مخاوف المواطنين من إخفاء السعر المباشر على العبوة. وأوضح أن الاعتماد الكلي على التقنية قد يمثل عبئا على فئات معينة من المواطنين خاصة في المناطق الشعبية الذين قد يواجهون صعوبة في استخدام هذه التقنية مما قد يفتح الباب أمام خلافات سعرية مع الصيدليات.
وتجدر الإشارة إلى أن هيئة الدواء المصرية تتبع سياسة التحريك التدريجي للأسعار منذ سنوات لمواجهة ارتفاع تكاليف التشغيل. وتشدد الهيئة في بياناتها على أن الاستراتيجية تهدف في المقام الأول إلى دعم استقرار سوق الدواء وضمان استدامة الإنتاج وتوفير المستحضرات للمواطنين وسط بنية تحتية تضم أكثر من 71 ألف صيدلية و180 مصنعا مرخصا.







