النائب السابق الرياطي : لم يوافق الوزير على تمييز قضيتي
راصد الإخباري -
أثار قرار إسقاط عضوية النائب الأردني حسن الرياطي، بعد اكتساب الحكم القضائي الصادر بحقه الدرجة القطعية، جدلاً قانونياً وسياسياً واسعاً في الأوساط الأردنية، لا سيما مع استمرار الجدل حول إمكانية الطعن في القرار عبر القنوات القانونية المتاحة.
وتعود جذور القضية إلى مشادة وقعت تحت قبة مجلس النواب قبل أكثر من أربع سنوات ونصف، حين اتهم النائب السابق شادي فريج النائب حسن الرياطي بالاعتداء الجسدي عليه. وبينما تمسك فريج بهذه الرواية، اتهمه الرياطي بشتم الذات الإلهية، وهو اتهام ظل متداولاً طوال سنوات التقاضي.
وانتهت هذه المعركة القضائية الطويلة بإدانة محكمة صلح جزاء عمان للرياطي، حيث أصدرت حكماً بحبسه مدة عامين وإلزامه بالتعويض المدني. ولم يقبل الرياطي بهذا الحكم، فبادر إلى استئنافه أمام محكمة بداية عمان بصفتها الاستئنافية. غير أن المحكمة، في قرارها الصادر بتاريخ 9 تموز 2026، ردت الاستئناف وأيدت الحكم الابتدائي، ليصبح بذلك قطعياً وواجب التنفيذ.
مع تحول الحكم إلى القطعية، تفعّلت تلقائياً أحكام المادة (75) من الدستور الأردني، والتي تنص على أنه "لا يكون عضواً في مجلسي الأعيان والنواب من كان محكوماً عليه بالحبس مدة تزيد على سنة واحدة بجريمة غير سياسية ولم يعف عنه". وبناءً على هذا النص الدستوري، سقطت عضوية الرياطي في مجلس النواب حكماً،، مما أفقده أحد أهم ممثلي كتلة حزب الأمة في البرلمان.
غير أن الرياطي وحزبه لم يسلّما بنهاية هذه القضية، إذ أكد رئيس كتلة حزب الأمة النيابية، النائب صالح العرموطي، أن القضية لا تزال مفتوحة، مشيراً إلى أن الطعن أمام محكمة التمييز يظل حقاً قانونياً ودستورياً مكفولاً. وفي هذا السياق، تقدم الفريق القانوني للرياطي بطلب "تمييز نقض" إلى وزير العدل، الذي يملك صلاحية ضمن أسباب محددة بقبول تمييز الحكم، في خطوة تعكس إصرار النائب السابق على استنفاد كافة درجات التقاضي.
وفي تطور لافت، نشر الرياطي تدوينة عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي، أثارت موجة من التعاطف والجدل، حيث عقد مقارنة بين قضيته وقضايا نواب آخرين، كتب فيها: "أحد النواب حُكم عليه بالسجن ثلاث سنوات وبغرامة مالية بمئات الآلاف وصدر بحقه قرار حكم قطعي في قضية فساد، وتقدم بطلب تمييز وقبل الطلب وانتهت القضية. ونائب آخر حُكم عليه بالسجن سنة وبمنعه من الترشح للمجلس القادم بتهمة شراء الأصوات، وقدم طلباً للتمييز وانتهت القضية بعدم مسؤوليته. أما قضيتي التي لم أعرض قرار الحكم على قانوني إلا وقال لي إن الحكم كبير. وقدمت طلباً للتمييز ووزير العدل رفض الطلب. لا حول ولا قوة إلا بالله". واختتم الرياطي تدوينته بتعليق وجيز حمل عنوان "وطني_يؤلمني"، في إشارة إلى ما يعتبره تمييزاً في تعامل مع قضيته مقارنة بغيره.
هذا بعد رفض التمييز لم يبقى امام النائب السابق حسن الرياطي الا التقدم بتحويل سجنه الى خدمة مجتمعية طيلة الثلاثة سنوات القادمة، ولكن يبقى هذا خيار بعد موافقة المحكمة المختصة .







