مخاوف من ارتفاع اسعار الادوية في مصر بعد اعتماد آلية تسعير جديدة

{title}
راصد الإخباري -

اثارت الية تسعير جديدة للدواء في مصر حالة من القلق لدى المواطنين من احتمالية حدوث زيادات مرتقبة في اسعار المستحضرات الدوائية مما يضع عبئا اقتصاديا اضافيا على كاهل المرضى في ظل استمرار الشكاوى من نقص بعض انواع العقاقير في الصيدليات.

واعتمدت هيئة الدواء المصرية بصفتها الجهة الحكومية المنظمة للسوق نظاما جديدا يربط تحريك الاسعار صعودا او هبوطا بثلاثة مؤشرات اقتصادية رئيسية تتمثل في سعر الصرف ومعدل التضخم واسعار الفائدة.

وكشفت الهيئة عن القرار رقم 480 الذي يحدد ضوابط تسعير الادوية المحلية والمستوردة مع وضع الية دورية لمراجعة هذه الاسعار كل ستة اشهر وفقا للمتغيرات الاقتصادية الجارية.

واظهرت تفاصيل القرار ان معادلة التسعير تعتمد بنسبة 60 في المائة على حركة سعر الصرف و30 في المائة على معدل التضخم و10 في المائة على تغير اسعار الفائدة مع امكانية مراجعة هذه المعادلة في حالات الضرورة القصوى.

واوضحت الهيئة ان الزيادة في الاسعار لن تطبق الا اذا اظهرت المعادلة تغيرا لا يقل عن 10 في المائة مع استمرار تاثير المتغيرات الاقتصادية لمدة لا تقل عن 45 يوما وهو الامر الذي ينطبق ايضا على حالات خفض الاسعار.

وقال رئيس شعبة الادوية باتحاد الغرف التجارية علي عوف ان هذا النظام يحقق التوازن المطلوب بين شركات الادوية والصيادلة والمرضى مبينا ان القرار كان ضروريا في ظل غياب التعديلات السعرية منذ عامين ومؤكدا ان النظام الجديد سيعزز من قدرة الشركات الاجنبية على التخطيط للاستثمار في السوق المصرية.

واضاف عوف ان التوقعات تشير الى ان التحريك في الاسعار قد يتراوح بين 10 الى 12 في المائة بحد اقصى مشددا على ان النظام يهدف لضمان الشفافية في السوق.

وفي المقابل اوضح مدير المركز المصري للحق في الدواء محمود فؤاد ان هذه الالية قد تضاعف الاعباء الاقتصادية على المرضى خاصة غير القادرين منهم مشيرا الى وجود مخاوف من عدم وجود ضمانات كافية لتوفر الادوية الناقصة في السوق.

وبين القرار ان هيئة الدواء ستتولى مراجعة اسعار مستحضرات كل شركة على مدار ثلاثة اشهر مع اتاحة الفرصة لاصحاب المستحضرات بطلب اعادة التسعير بعد مرور ستة اشهر استنادا الى تكاليف الانتاج والبدائل العلاجية المتاحة.