الملك يستبق الخطر فهل تستبق الحكومة الأزمة؟

{title}
راصد الإخباري -



بقلم النائب الدكتور وليد المصري

في مرحلة دقيقة تتسارع فيها الأحداث من حولنا، يواصل جلالة الملك عبدالله الثاني تحركاته السياسية والدبلوماسية بثبات، حاملاً موقف الأردن ومصالحه إلى العالم، ومدافعاً عن أمن المملكة واستقرارها، ومؤكداً مركزية القضية الفلسطينية وضرورة وقف التصعيد.

لكن قوة الحضور الأردني في الخارج تضع الحكومة أمام مسؤولية كبيرة في الداخل. فالمرحلة لا تحتمل إدارة تقليدية أو انتظار الأزمات حتى تقع، بل تتطلب الاستعداد المبكر ووضع خطط واضحة لمواجهة أي تداعيات محتملة على الطاقة والغذاء وسلاسل التوريد والأسعار والاقتصاد الوطني.

المطلوب من الحكومة أن تتحرك بسرعة، وأن تحمي المواطن من انعكاسات الأزمات الإقليمية، وأن تدرك أن تحصين الجبهة الداخلية اقتصادياً واجتماعياً جزء أساسي من حماية أمن الأردن واستقراره.

جلالة الملك يستبق المخاطر بالسياسة والدبلوماسية، وعلى الحكومة أن تستبق الأزمات بالقرار والعمل.

فالمرحلة ليست وقتاً للاطمئنان أو التراخي، بل وقت للعمل والحذر والاستعداد وتحمل المسؤولية