مستوطنون يسيطرون على منزل فلسطيني قيد الانشاء في الضفة الغربية
كشف المواطن الفلسطيني محمد سلامة عن تعرض منزله الذي كان يشيده لابنه المقبل على الزواج للاستيلاء من قبل مجموعة من المستوطنين في الضفة الغربية. وأوضح سلامة ان المستوطنين اقتحموا العقار الذي لا يزال قيد الانشاء والمكون من طابقين وبدأوا بالتواجد فيه رغم محاولاته المتكررة للاستنجاد بقوات الاحتلال والشرطة التي لم تتخذ اي اجراءات رادعة.
وأضاف سلامة في حديثه ان هذه الحادثة تثير مخاوف كبيرة من ضياع المنزل بشكل نهائي خاصة في ظل محاصرة المنطقة ببؤر استيطانية ومستوطنات متزايدة. وبين ان هناك قلقا حقيقيا من ان يمتد هذا السلوك ليطال منازل اخرى في القرية مشيرا الى ان غياب الردع القانوني يجعل من الاستيلاء على الممتلكات الخاصة امرا متكررا وممنهجا.
وأظهر جيش الاحتلال في تعليق مقتضب انه تلقى بلاغا بالواقعة وادعى ان جنوده تحركوا لتفريق الحشد دون ان يوضح اسباب استمرار وجود المستوطنين داخل المنزل او اتخاذ خطوات جدية لاخراجهم. وأشار مسؤولون محليون في قرية جالود الى ان هذا التصعيد يمثل خطرا وجوديا حيث اصبح المستوطنون يقتربون اكثر من المناطق السكنية المأهولة ويمارسون اعمال تخريب وسرقة ممنهجة.
وقال رائد حاج محمد رئيس المجلس القروي في جالود ان القرية تعرضت لسلسلة اعتداءات متكررة شملت حرق منازل وتخريب سيارات واقتلاع اشجار مؤكدا ان تصرفات المستوطنين تشبه عصابات السرقة التي تستهدف كل ما يقع تحت ايديهم. وأظهرت تقارير اممية تصاعدا حادا في هجمات المستوطنين ضد القرى والاراضي الزراعية الفلسطينية خلال الفترة الاخيرة.
واختتم سلامة حديثه بالتأكيد على ان هذه المحنة الشخصية تعكس واقع الصراع المرير في الضفة الغربية حيث تتسارع عمليات التوسع الاستيطاني في ظل حكومة بنيامين نتنياهو التي توفر غطاء سياسيا لهذه الممارسات. وتعتبر معظم دول العالم والمؤسسات الدولية المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر نقل السكان المدنيين الى الاراضي المحتلة.







