تقرير حقوقي يكشف تضاعف المستوطنات في الضفة الغربية في عهد حكومة نتنياهو
كشف تقرير حديث صادر عن فريق مراقبة الاستيطان في حركة السلام الان الاسرائيلية عن تحولات جذرية في سياسة الاستيطان بالضفة الغربية خلال فترة ولاية حكومة بنيامين نتنياهو الحالية. واظهر التقرير ان عدد المستوطنات التي اقامتها اسرائيل منذ عام 1967 وحتى ما قبل تشكيل الحكومة الحالية بلغ 127 مستوطنة تمت تسويتها قانونيا بينما تضاعف هذا العدد تقريبا منذ بدء الولاية الاخيرة لنتنياهو.
واضاف التقرير ان هناك اكثر من 300 بؤرة استيطانية قيد التسوية اقيم اكثر من نصفها خلال فترة الحرب الاخيرة مما رفع اجمالي البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية الى اكثر من 470 بؤرة. وبينت حجيت عوفران من طاقم مراقبة الاستيطان ان هذه المعطيات تشير الى انقلاب حقيقي على الارض حيث لم تعد الضفة الغربية كما كانت قبل ثلاث سنوات مؤكدة ان هناك موافقات على مستوطنات جديدة وواقعا من الضم الفعلي مع ضخ اموال طائلة في البنى التحتية والطرق.
واوضحت عوفران ان هذه الممارسات دفعت السلطة الفلسطينية نحو الانهيار مع استمرار عمليات الطرد التي ينفذها الجيش الاسرائيلي والمستوطنون بشكل مشترك. وتابعت ان هذا الوضع ينذر بانفجار قريب نتيجة العبء الكبير الذي تلقيه المستوطنات على المؤسسة الامنية وغياب اي افق سياسي وزيادة الضغط والياس في اوساط الفلسطينيين.
وكشفت صحيفة هارتس في مقال تحليلي ان هناك سباقا لتثبيت الحقائق على الارض وجني ثمار ولاية بتسلئيل سموتريتش كحاكم للضفة الغربية في حكومة نتنياهو. وقالت الصحيفة ان نتنياهو هو من منح سموتريتش الصلاحيات والضوء الاخضر لتنفيذ هذه الثورة في الضفة الغربية مشيرة الى ان تكلفة هذه السياسات على جهاز الامن والاقتصاد ستكون باهظة في ظل الحاجة لتمويل حراسة هذه المستوطنات والتصدي لتبعاتها الامنية.
وذكرت الحركة ان الحكومة الاسرائيلية رصدت ميزانيات ضخمة تقدر بـ 19.8 مليار شيقل لتطوير المستوطنات والبنى التحتية دون احتساب الزيادات المتوقعة في ميزانية الدفاع. واكدت التقارير ان سموتريتش لا يخفي غرضه المعلن في دفن الفكرة الفلسطينية وهو توجه يحظى بدعم مباشر من رئيس الحكومة الذي اكد مرارا رفضه اقامة دولة فلسطينية.
واختتم التقرير بانتقاد حالة القنوط في المجتمع الاسرائيلي تجاه هذه القضية رغم الصلة الواضحة بين افشال حل الدولتين ومستقبل الدولة ذاتها. واشار خبراء في منظمات المجتمع المدني الى ان هذا الواقع اصبح غير قابل للتراجع حيث تحول الضم من واقع ميداني الى وضع قانوني مفروض.







