العراق يضع خطة محكمة لمنع تهديد دول الجوار بعد ضربات عسكرية
اعلنت الحكومة العراقية عن وضع خطة امنية وصفتها بالمحكمة وذلك في اعقاب الضربات التي نفذتها الولايات المتحدة والسعودية ضد اهداف لميليشيات في العراق. واكد صباح النعمان الناطق الرسمي للقائد العام للقوات المسلحة في بيان له ان هذه الخطة تهدف بشكل اساسي الى مسك الارض ومنع اي تهديد لدول الجوار.
وذكرت الحكومة ان مجلس الامن الوطني عقد اجتماعا طارئا برئاسة رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي لمناقشة التطورات الامنية الاخيرة. واوضح المجلس ان الخطة تهدف الى التصدي لاي انتهاك لسيادة البلاد معتبرا ان مواجهة هذه الاعتداءات تعد مسؤولية حصرية لمؤسسات الدولة الدستورية.
واضاف المجلس ان العراق ملتزم بترسيخ الاستقرار في المنطقة واتباع سياسة خارجية قائمة على الحوار والتعاون وحسن الجوار. وكشفت الحكومة عن عزمها المضي في تنفيذ الاتفاق الامني لانسحاب التحالف الدولي واستكمال اجراءات حصر السلاح بيد الدولة.
من جانبه قال الرئيس الاميركي دونالد ترمب ان الضربات التي استهدفت الميليشيات المدعومة من ايران جرى تنسيقها مع الحكومة العراقية. ووصف ترمب تلك الجماعات بانها سرطان ينهش العالم مشيرا الى ان ادارته تدرس توجيه تحذيرات اضافية للجماعات المسلحة المرتبطة بطهران.
وفي سياق متصل حذرت السفارة الاميركية في العراق مواطنيها من مخاطر امنية واضطرابات محتملة نتيجة الهجمات التي تشنها ميليشيات متحالفة مع ايران انطلاقا من الاراضي العراقية. واشارت السفارة الى احتمال حدوث اضطرابات في حركة الطيران او اغلاق المجال الجوي داعية رعاياها الى توخي الحيطة والحذر.
ودعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في بيان له الحرس الثوري الايراني والميليشيات المنفلتة الى عدم قصف الاراضي العراقية وعدم اقحام البلاد في الصراع الاقليمي. واكد الصدر ضرورة ان تعمل الحكومة على ضبط الامن وفرض السيادة وحماية الشعب العراقي من مخططات جر البلاد الى التناحر.
وبين عضو البرلمان العراقي السابق حيدر الملا ان ملف السلاح خارج اطار الدولة اصبح عبئا يهدد المصالح الوطنية. واوضح ان حماية سيادة العراق تبدأ بحصر السلاح واعتماد القنوات الدبلوماسية لحل الخلافات.
واشار الاكاديمي سيف السعدي الى ان الهجمات التي تنفذها الجماعات المسلحة تكلف العراق الكثير في علاقاته مع محيطه الاقليمي. واوضح ان الدستور العراقي في مواده السابعة والثامنة يلزم الدولة بمحاربة الارهاب ورعاية مبدأ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الاخرى.







