ازمة مضيق هرمز تمنح نفط امريكا اللاتينية فرصة تاريخية للنمو
كشفت اضطرابات الملاحة وسلاسل الامداد عبر مضيق هرمز عن فرص استراتيجية جديدة لقطاع النفط في امريكا اللاتينية. واظهرت البيانات ان كبار المشترين في اسيا اتجهوا نحو البحث عن مصادر بديلة للخام رغم المسافات الشاسعة وتكاليف النقل المرتفعة.
واوضح تقرير حديث ان صادرات النفط الخام من امريكا الجنوبية سجلت ارتفاعا بنحو 155 مليون برميل خلال الفترة من يناير وحتى مايو من العام الحالي مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي بزيادة تقارب 25 بالمئة. واضاف التقرير ان هذه النسبة تمثل اكبر نمو بين المناطق المصدرة للنفط على مستوى العالم خلال تلك الفترة.
وبينت التحليلات ان اضطرابات امدادات الطاقة دفعت المشترين الى تنويع مصادرهم مما عزز الطلب على نفط القارة التي تمتلك قاعدة انتاجية راسخة تقودها البرازيل والمكسيك وفنزويلا وكولومبيا والاكوادور. واشار المراقبون الى وجود تفاوت في مستويات الانتاج حيث تواجه دول مثل المكسيك وكولومبيا والاكوادور تحديات تقادم الحقول بينما تقود البرازيل نموا لافتا عبر التوسع في حقولها البحرية.
واظهرت الارقام قفزة في انتاج البرازيل ليصل الى 4.5 ملايين برميل يوميا في يوليو بزيادة بلغت 14 بالمئة عن مستويات يناير. واضافت التقارير ان فنزويلا شهدت ايضا عودة قوية لإنتاجها ليصل الى 1.2 مليون برميل يوميا بزيادة تقارب 46 بالمئة.
وكشفت التطورات عن دخول لاعبين جدد الى الساحة مثل غويانا التي تضخ حاليا اكثر من 900 الف برميل يوميا مستفيدة من اكتشافات ضخمة. واضافت المعطيات ان الارجنتين حققت مستويات قياسية تتجاوز 900 الف برميل يوميا بينما تسعى سورينام لترسيخ حضورها عبر مشاريع جديدة.
واوضحت التقارير ان هذا الزخم امتد لقطاع التخزين حيث طرحت جزيرة اروبا محطة بطاقة 11 مليون برميل لتعزيز موقعها التجاري. واضافت ان الصين والهند تصدرتا قائمة المشترين للخام اللاتيني لتعويض النقص الناتج عن ازمة مضيق هرمز التي تزامنت مع التوترات الجيوسياسية التي اندلعت في فبراير من العام الحالي.







