الاردن يشدد اجراءات ترحيل العمالة الوافدة المخالفة قبل انتهاء مهلة التصويب
تتجه وزارة العمل الاردنية الى تكثيف اجراءاتها الرقابية مع اقتراب موعد انتهاء مهلة تصويب اوضاع العمالة غير الاردنية المخالفة في البلاد. واوضحت الوزارة انه لا توجد أي نية لتمديد فترة التصويب او تعديل الاعفاءات المالية المتاحة حاليا امام العمال واصحاب العمل.
وقال الناطق باسم وزارة العمل محمد الزيود ان الوزارة ستبدأ بوضع اشارة ترحيل الكترونية بحق اي عامل غير اردني لم يقم بتسوية وضعه القانوني فور انتهاء المهلة المحددة. واضاف ان فرق التفتيش تستخدم اجهزة تقنية متطورة للتحقق من بيانات العمال وكشف المخالفين ميدانيا. مبينا ان اصحاب العمل الذين يشغلون عمالة مخالفة سيواجهون غرامات مالية لا تقل عن 800 دينار عن كل عامل.
وكشفت بيانات مديرية التفتيش المركزية عن صدور قرارات ترحيل بحق مئات العمال خلال الربع الاول من العام الجاري. واظهرت الارقام ان الوزارة قامت بالغاء بعض قرارات الترحيل بعد استيفاء الشروط القانونية ودفع التكاليف المقررة. بينما لا يزال اخرون بانتظار تسوية اوضاعهم قبل فوات الاوان.
واكدت الوزارة ان من يتجاوز المهلة المحددة سيتحمل تكاليف مالية باهظة لتصويب وضعه. واوضح الزيود ان صاحب العمل الذي يرغب في الغاء اشارة الترحيل بعد انتهاء الفترة الممنوحة سيلتزم بدفع مبلغ 5 الاف دينار بالاضافة الى كامل رسوم تصاريح العمل والغرامات المترتبة دون الاستفادة من اي اعفاءات.
واشار عمال وافدون الى ان الصعوبات المالية تعد من ابرز اسباب تأخرهم في تجديد التصاريح. مبينا ان طبيعة العمل والتكاليف المترتبة تشكل عبئا عليهم. في حين يرى خبراء ان هذه الحملة تهدف الى تنظيم سوق العمل وتقليص المنافسة غير العادلة.
وبين مدير عام المركز الاردني لحقوق العمل حمادة ابو نجمة ان الحملة قد تساهم في تحسين فرص الاردنيين في بعض المهن. محذرا في الوقت ذاته من تبعات سلبية محتملة في حال حدوث نقص حاد في العمالة بقطاعات تعتمد كليا على الوافدين.
واوضح رئيس المرصد العمالي الاردني احمد عوض ان ملف العمالة يحتاج الى مقاربة متوازنة تراعي حاجة السوق وحقوق العمال. واضاف ان السياسات الحكومية يجب ان تركز على ربط التعليم المهني باحتياجات السوق المحلية بدلا من التركيز فقط على اجراءات الضبط والترحيل.







