تفاصيل عملية اختطاف مسؤول امني بارز في حماس من قلب غزة
شهدت مدينة غزة عملية امنية دقيقة نفذتها قوة خاصة اسرائيلية في مطلع سبتمبر الحالي استهدفت المسؤول الامني البارز في حركة حماس معين العرابيد من قلب المنطقة التي تسيطر عليها الحركة غربي المدينة مما خلف حالة من الصدمة في الاوساط الفلسطينية. واوضحت مصادر مطلعة ان العملية تحولت في لحظاتها الاولى الى ما يشبه ساحة الحرب حيث استخدمت اسرائيل غطاء جويا مكثفا شمل طائرات حربية ومروحية ومسيرة لتأمين انسحاب القوة التابعة لجهاز الامن العام الاسرائيلي الشاباك.
كشفت التحقيقات ان التحركات العسكرية والاستخباراتية سبقت الهجوم بأكثر من اسبوع حيث نفذت القوات الاسرائيلية عمليات توغل متكررة في محيط الطريق الجديد عند مفترق نتساريم الذي يفصل شمال القطاع عن وسطه وجنوبه. واظهرت المعطيات ان القوة الخاصة كانت تتسلل وتنسحب عبر هذا المحور بتأمين من الآليات العسكرية لتنفيذ مهام الرصد والاستطلاع في غرب مدينة غزة على مسافة قريبة من موقع الهدف.
بينت المصادر ان القوات الاسرائيلية كثفت غطاءها الاستخباراتي عبر تحليق مستمر لأكثر من ثماني طائرات مسيرة يوميا فوق منطقة الكتيبة والمناطق الساحلية المحيطة بها. واضافت المصادر ان نشطاء المقاومة والاجهزة الامنية رصدوا كثافة الطيران لكن التقديرات الميدانية كانت تشير حينها الى احتمال تنفيذ عملية اغتيال جوية تقليدية دون توقع وجود قوة برية خاصة في الميدان.
اوضحت التحريات التي استندت الى كاميرات المراقبة ان القوة الخاصة استخدمت مركبات مدنية منها باص صغير للتنقل داخل مدينة غزة وقضت ليلتها داخل المدينة قبل تنفيذ المهمة. واظهرت المشاهد الميدانية ان عناصر القوة تنكروا في زي باعة خضار في محيط منزل المسؤول الامني الذي كان يستعد لعقد قران نجله حيث شارك في العملية ما لا يقل عن ثلاثين عنصرا انسحبوا تحت غطاء ناري كثيف.
كشفت التحقيقات السابقة ان جهاز الشاباك انتحل هوية مؤسسة اغاثية دولية قبل نحو شهرين لتقديم دعم لمشاريع صغيرة في المنطقة المستهدفة. واوضحت المصادر ان هذه المؤسسة الوهمية استعانت بعناصر فلسطينية ومتخابرين لتنفيذ مهام الرصد والتمهيد للعملية عبر بسطات الخضار التي اخفت بداخلها اسلحة القوة الخاصة. ونجحت اجهزة امن حماس لاحقا في اعتقال عدد من المتخابرين المرتبطين بهذا المشروع للتحقيق معهم في ملابسات الاختراق.







