اولمرت يربط بين تصاعد معاداة السامية والانتهاكات الاسرائيلية بحق الفلسطينيين
كشف رئيس الحكومة الاسرائيلية السابق ايهود اولمرت عن رؤية مغايرة لما تطرحه المؤسسات الرسمية حول تصاعد الاعتداءات ضد اليهود في الخارج. واوضح اولمرت في تصريحات صحفية ان الزيادة الكبيرة في هذه الهجمات ليست مجرد ظاهرة معزولة بل هي انعكاس مباشر للسياسات العدوانية التي تنفذها اسرائيل بحق الفلسطينيين.
واكد اولمرت ان محاولة تصوير هذه الاحداث على انها مجرد عداء للسامية او خلل في الدعاية السياسية يعد هروبا من الواقع. واضاف ان العالم لم يعد قادرا على تحمل المشاهد الوحشية والاعتداءات غير الانسانية التي يرتكبها مستوطنون في الضفة الغربية فضلا عن الخطاب العنصري الذي يتبناه بعض الوزراء في الحكومة الحالية.
وبين اولمرت ان العلاج الحقيقي لهذه الظاهرة يتطلب مواجهة الحقيقة المرة والاعتراف بان السلوك الاسرائيلي المتغطرس يثير استياء وقرف المجتمع الدولي. وشدد على ان تجاهل هذه العلاقة يعني دفن الرؤوس في الرمال بدلا من معالجة الاسباب الجذرية التي ادت الى تنامي العداء تجاه اليهود في مختلف الدول.
وكان تقرير صادر عن فريق العمل لمكافحة معاداة السامية قد اشار الى ان الفترة الاخيرة شهدت مستويات قياسية من العنف استهدفت الجاليات اليهودية حول العالم. واظهر التقرير ان حوادث الكراهية سجلت ارتفاعات كبيرة خلال السنوات الماضية حيث تسببت الهجمات في سقوط ضحايا في عدة دول منها استراليا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.
واوضح فريق العمل ان معاداة السامية تحولت الى واقع جديد يفرض على الحكومات الانتقال من مرحلة رد الفعل الى اتخاذ اجراءات استباقية وتوفير حماية امنية مشددة. واشار البيان الى ان الارقام المسجلة لا تزال تتجاوز بكثير مستويات ما قبل احداث السابع من اكتوبر مما يعكس حالة الاحتقان المتزايدة عالميا.
واشار مراقبون الى ان التحذيرات التي وجهتها جهات يهودية للحكومة الاسرائيلية بشان تبعات الحرب على غزة والممارسات في الضفة الغربية والقدس قد تحققت بالفعل. واوضحت التقارير ان اسرائيل تواصل التنصل من مسؤوليتها عن هذه التداعيات وتصر على تصنيف الهجمات كجرائم كراهية دينية بحتة بعيدا عن ممارساتها العسكرية والسياسية على الارض.







