جدل واسع في العراق بعد امتناع وزير النقل عن توقيع مذكرة تفاهم مع تركيا

{title}
راصد الإخباري -

سادت حالة من الجدل في الاوساط السياسية والشعبية العراقية عقب امتناع وزير النقل وهب الحسني عن توقيع مذكرة تفاهم مع الجانب التركي خلال الزيارة الرسمية التي اجراها رئيس الوزراء علي الزيدي الى انقرة. وظهر رئيس الحكومة في مقطع مصور وهو يوجه سؤالا مباشرا للوزير عن سبب عدم توقيعه للاتفاقية المتعلقة بمشروع طريق التنمية الاستراتيجي الذي يربط ميناء الفاو بتركيا.

اوضحت مصادر مقربة من الحكومة العراقية ان ما حدث لم يكن سوى خلل تنظيمي وبروتوكولي في ترتيب مقاعد الموقّعين. وبينت المصادر ان الوزير الحسني جلس في المقعد المخصص لمذكرة تفاهم تقع ضمن صلاحيات وزارة الخارجية وليس وزارة النقل، مشيرة الى ان رئيس الوزراء لم يكن على دراية بهذه التفاصيل البروتوكولية قبل بدء مراسم التوقيع.

كشفت تقارير وتكهنات اخرى عن وجود ابعاد سياسية للحادثة، حيث ربط مراقبون بين موقف الوزير وبين توجهات حلفائه السياسيين. واظهرت تدوينات وتحليلات سياسية انقساما حول تفسير الواقعة، اذ وضع الباحث باسل حسين الحادثة في سياق ثلاثة احتمالات تتراوح بين الخطأ البروتوكولي المحض او وجود تباين في وثائق الاتفاقية او حتى كونه موقفا سياسيا شخصيا يعبر عن عدم انسجام مع البرنامج الحكومي.

طالب عدد من الكتاب والصحفيين والمدونين رئيس الوزراء باتخاذ اجراءات حازمة تصل الى حد اقالة الوزير، معتبرين ان ما جرى يعكس حالة من الارتباك الدبلوماسي الذي تعاني منه المؤسسات الرسمية. واكد مراقبون ان العمل الحكومي يتطلب انسجاما تاما بين اعضاء الفريق الوزاري ورئيس السلطة التنفيذية، مشددين على ضرورة تحمل المسؤولية السياسية في حال وجود تعارض مع التوجهات الرسمية للدولة.