مخاوف من عودة نظام الادارتين في كردستان العراق مع استمرار الانسداد السياسي
يواجه اقليم كردستان العراق تحديات سياسية متصاعدة بعد مرور عامين على انتخاب برلمان الاقليم دون التوصل الى توافق لتشكيل حكومة جديدة. واوضح مراقبون ان حكومة رئيس الوزراء مسرور بارزاني تستمر في مهام تصريف الاعمال منذ صدور قرار المحكمة الاتحادية الذي قضى بعدم دستورية تمديد عمر البرلمان.
واشار قيادي في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الى ان استمرار حالة الانسداد السياسي قد يدفع بالاقليم نحو العودة الى صيغة الادارتين المنفصلتين رسميا. وبين ان الواقع الحالي يشهد ثنائية ادارية عملية لكن المخاوف تتركز حول تحول هذا الانقسام الى سياق رسمي ومؤسساتي في حال تعذر التوافق بين الاحزاب الكردية.
وكشف القيادي ان الخلافات تعود الى تباين الرؤى حول توزيع المناصب الحكومية حيث يتبادل الحزبان الرئيسيان الاتهامات بشأن تعطيل العملية السياسية. واكد ان الاتحاد الوطني يشدد على ضرورة الاسراع في تشكيل الكابينة الوزارية الجديدة معتبرا ان التنازلات ضرورية للحفاظ على تماسك الاقليم.
واظهر عضو المكتب السياسي للاتحاد الوطني يوسف كوران قلقا متزايدا من استدامة وضع الاقليم بصيغته الراهنة. واوضح ان كردستان يشهد اليوم اعلى مستويات الاستقطاب السياسي منذ توحيد الادارتين عام 2006 مشددا على ان الاقليم لم يعد يحظى بالدعم الدولي الذي كان متاحا له في مراحل سابقة.
وفي المقابل وصف كفاح محمود المستشار الاعلامي لزعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني الحديث عن تقسيم الادارة بانه انتحار سياسي يهدد المصالح العليا للاقليم. وقال ان قبة البرلمان هي المكان الوحيد لمناقشة الاشكاليات القائمة رافضا فكرة الانفصال الاداري باعتبارها تتعارض مع الدستور العراقي.
واضاف محمود ان الحزب الديمقراطي لا يستبعد خيار اجراء انتخابات مبكرة لتجاوز حالة الجمود الراهنة. واوضح ان الحلول المطروحة تتطلب توافقا وطنيا بعيدا عن التحالفات التي تهدف فقط الى معادلة كفة المقاعد داخل البرلمان.







