سوريا تكثف ملاحقة المطلوبين من مسؤولي النظام السابق وتحقق عدالة انتقالية

{title}
راصد الإخباري -

تواصل وزارة الداخلية السورية جهودها المكثفة في ملاحقة ومحاسبة المتورطين بارتكاب انتهاكات وجرائم بحق الشعب السوري خلال فترة حكم بشار الاسد وذلك في اطار تطبيق مبدا عدم الافلات من العقاب وتحقيق العدالة الانتقالية وضمان حقوق ذوي الضحايا. وتعلن الوزارة بشكل شبه يومي عن القاء القبض على مطلوبين ضالعين في تلك الجرائم.

كشفت الوزارة في بيان لها عن توقيف المدعو رافت انور العامودي بالتنسيق مع ادارة مكافحة الارهاب كونه من ابرز المطلوبين لضلوعه في العمل لصالح ميليشيا اللجان الشعبية التابعة للنظام السابق في محافظة درعا. واوضحت التحقيقات الاولية تورط الموقوف في عمليات اعتقال وتغييب قسري طالت عددا من ابناء المحافظة بالتنسيق المباشر مع الاجهزة الامنية كما بينت سجلات التحقيق عمله تحت اشراف قيادات امنية سابقة وتعاونه مع فرع المخابرات الجوية في ابتزاز ذوي المعتقلين ماليا.

واظهرت البيانات الرسمية ان هذه الخطوة جاءت بعد يوم واحد من القبض على اللواء قيس حسان العبد الرجب معاون مدير ادارة المخابرات العامة في زمن النظام السابق والمتورط في انتهاكات جسيمة في ريف دمشق ودرعا. كما شملت حملة الاعتقالات غسان عساف مدير مكتب اللواء سهيل الحسن وهو متهم بارتكاب مجازر في ريف حلب وتجنيد خلايا تخريبية وبث التحريض.

واعلنت الوزارة عن توقيف تركي البوحمد في الرقة وهو من ابرز القيادات المتعاونة مع الميليشيات الايرانية والحرس الثوري. وشهدت الاشهر الماضية توقيف شخصيات بارزة منها عدنان عبود حلوة المتهم بتدبير هجوم غاز السارين وجايز الموسى رئيس اركان القوات الجوية واللواء وجيه علي العبد الله وامجد يوسف المتهم بمجزرة التضامن.

واكدت الوزارة في احصائية رسمية انها اوقفت خلال الاشهر الثلاثة الاخيرة 331 مطلوبا وضبطت 34 شخصية امنية متورطة في انتهاكات جسيمة. وبين رئيس الشبكة السورية لحقوق الانسان فضل عبد الغني ان هذه الاعتقالات تهدف الى بناء شرعية مؤسسية وتاسيس سردية تؤكد ان الدولة قطعت مع ثقافة الافلات من العقاب.

واضاف عبد الغني ان محاكمة العميد عاطف نجيب في ابريل الماضي سرعت من ملفات المرتبطين به وكثفت الاعتقالات في درعا. واشار الى ان القبض على امجد يوسف وضباط رفيعي المستوى شكل محطة مفصلية مكنت الاجهزة من تفكيك شبكات المسؤولية داخل الاجهزة الامنية والتشكيلات الرديفة للنظام السابق وعدم الاكتفاء بملاحقة اسماء منفردة.