تداعيات استهداف ميناء دمياط على جهود التهدئة الاقليمية المصرية

{title}
راصد الإخباري -

اثار حادث استهداف سفينتين في ميناء دمياط بطائرة مسيرة تساؤلات واسعة حول تاثير هذا التطور الميداني على دور القاهرة في خفض التصعيد بالمنطقة. واظهرت التحقيقات الاولية ان الهجوم وقع دون اعلان اي جهة مسؤوليتها عنه مما دفع الحكومة المصرية لفتح تحقيقات موسعة في الواقعة.

قال وزير الخارجية الاسبق محمد العرابي ان القاهرة تدرك ابعاد هذا الحادث بدقة مؤكدا ان المواقف المصرية لن تهتز تحت اي ظرف. واضاف العرابي ان على الاطراف التي تقف وراء هذه الاعمال عدم اختبار قدرات مصر لان الرد سيكون حازما مع التاكيد على ان الدولة المصرية لن تنجر الى مغامرات غير محسوبة.

كشف وزير البترول المصري عن وقوع حريق في سفينتي غاز نتيجة الاستهداف بالمسيرة بينما اكدت هيئة ميناء دمياط استمرار النشاط التشغيلي داخل الميناء بكفاءة كاملة. وتزامن ذلك مع اجراء وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اتصالات دولية مكثفة مع نظيره الباكستاني والمبعوث الامريكي لبحث سبل احتواء التوترات الاقليمية وتجنب انزلاق المنطقة الى صراع اوسع.

اوضح مساعد وزير الخارجية الاسبق حسين هريدي ان تهدئة الاوضاع في الشرق الاوسط تمثل مصلحة استراتيجية لدول المنطقة باستثناء اسرائيل التي تسعى لابقاء التوترات قائمة. وبين هريدي ان الحادث الاخير لن يعيق جهود القاهرة بل قد يعزز مسارها الرامي الى انهاء المواجهات الاقليمية وتثبيت دعائم الاستقرار.

اكد هريدي ان مصر تواصل لعب دور الوسيط في ملفات اقليمية حساسة بما في ذلك جهود وقف اطلاق النار في قطاع غزة والعمل على تقريب وجهات النظر بين الاطراف الدولية. واشار الى ان امام القاهرة مسارين للتعامل مع الموقف الحالي يتمثل الاول في المضي قدما نحو تسوية التفاهمات الامريكية الايرانية بينما يركز الثاني على تعزيز الدفاعات المصرية لمواجهة اي تهديدات مباشرة تستهدف سيادة الدولة وامنها القومي.