الحركة المدنية الديمقراطية تبدا رحلة اعادة الهيكلة لتصحيح المسار السياسي
تتجه الحركة المدنية الديمقراطية التي تعد اكبر تجمع للاحزاب والشخصيات العامة المعارضة في مصر نحو اتخاذ اجراءات جوهرية لاعادة هيكلة تنظيمها الداخلي. وجاءت هذه الخطوة عقب تعرض الحركة لانتقادات واسعة مؤخرا على خلفية موقفها من ازمة تتعلق بهدم قصر مملوك لاحد قيادييها بسبب مخالفات بنائية.
واكدت قيادات داخل الحركة ان اجتماعا انعقد مؤخرا انتهى بقرار تشكيل لجنة مختصة تتولى دراسة مقترحات تطوير الاداء السياسي والتنظيمي. واوضحت الحركة ان هذه التحركات تعد مقدمة اساسية لتصحيح المسار بعد سلسلة من الازمات التي واجهت التكتل خلال الفترة الماضية ولا سيما خلال الاستحقاقات الانتخابية الاخيرة.
وكشف المتحدث الاعلامي باسم الحركة وليد العماري ان اللجنة التي يرأسها اكرم اسماعيل ستعمل على مدار اسبوعين لصياغة رؤية شاملة تعرض على الاحزاب المكونة للحركة. وبين العماري ان المحاور الرئيسية للجنة تركز على ضم شخصيات عامة جديدة وافساح المجال امام القيادات الشابة وتعزيز التواصل مع الجماهير في مختلف المحافظات وليس في العاصمة فقط.
واضاف العماري ان الحركة تجري نقدا ذاتيا لتقييم ادائها وتدارك اخطاء المرحلة الماضية مؤكدا ان اللجنة تناقش تغييرات هيكلية تشمل دور مجلس الامناء سواء بالبحث عن صيغة تنظيمية بديلة او تحويله الى جهاز استشاري. وشهدت الفترة الماضية انسحاب بعض الاحزاب من الحركة وتجميد عضوية اخرى مما دفع القيادة الحالية الى ضرورة التحرك السريع.
من جانبه اوضح اكرم اسماعيل ان هدف اللجنة هو تجديد الدماء والنزول الى الشارع للتعبير عن القضايا المجتمعية الملحة. وشدد اسماعيل على ان الرؤية الجديدة لا تتضمن اي مساع لفتح قنوات اتصال مع الاحزاب التي انسحبت من الحركة في وقت سابق.
وفي المقابل ابدى الدكتور عمرو هاشم ربيع نائب مدير مركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية تحفظه على هذه الخطوات. واشار الى ان اعادة الهيكلة قد لا تكون كافية ما لم يتم تغيير الوجوه والافكار مؤكدا ان نجاح الحركة مرهون بقدرتها على معالجة التحديات الداخلية والتركيز على قضايا نوعية كملف حقوق الانسان.
واختتم الدكتور مصطفى كامل السيد استاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة والقيادي بالحركة الحديث مبينا ان المراجعات الحالية تهدف الى الاستفادة من اخطاء المركزية الديمقراطية السابقة. واكد السيد ان الحركة تحتاج الى ابتكار اساليب جديدة للتواصل مع الجماهير بعيدا عن الاكتفاء باصدار البيانات السياسية التقليدية.







