تطورات المشهد الانتخابي في الجزائر تضع الاحزاب في ورطة

{title}
راصد الإخباري -

شهدت الايام الاولى من الحملة الانتخابية في الجزائر تطورات متسارعة خلقت حالة من الارباك داخل الاحزاب السياسية. كشفت مصادر مطلعة ان السلطات اقدمت على اسقاط قوائم انتخابية كاملة لعدة احزاب ومستقلين بحجة وجود صلات بالمال الفاسد وذلك رغم تجاوزهم مصفاة الامن الاولية.

اوضحت التقارير الميدانية ان ولاية عنابة شهدت واقعة لافتة تمثلت في ايداع مرشح عن قائمة جبهة التحرير الوطني الحبس الاحتياطي بتهم تتعلق بالاتجار بالمخدرات والمساس بالاداب العامة. بينت التحريات ان المتهم الرئيسي في هذه القضية هو نجل برلماني سابق حيث قررت الجهات القضائية تاجيل المحاكمة مع استمرار حبس المتورطين.

افادت مصادر حزبية بان رئيس حركة البناء الوطني عبد القادر بن قرينة تعرض لوعكة صحية طارئة بعد تنشيطه تجمعا شعبيا في ولاية بومرداس مما استدعى نقله للمستشفى قبل ان يعود لمواصلة نشاطه لاحقا. في سياق متصل عرفت الحركة نفسها عملية اسقاط لقائمة مرشحيها بالعاصمة التي تضم 38 مترشحا وهو ما يهدد بابعاد تشكيلات سياسية وازنة عن السباق الانتخابي في دوائر مهمة.

اضافت التطورات الميدانية بعدا جديدا للحملة الانتخابية حيث تحولت المنصات الدعائية الى ساحة للهجوم على رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني انفانتينو. جاء هذا الهجوم ردا على مطالبة انفانتينو بالافراج عن الصحفي الفرنسي كريستوف غليز المسجون في الجزائر بتهم تتعلق بالارهاب.

بينت تصريحات قيادات حزبية مثل عبد القادر بن قرينة ومنذر بودن ان ما قام به رئيس الفيفا يعد تدخلا في السيادة الوطنية ومحاولة للهروب من الفشل التنظيمي والسياسي للمونديال. اكدت اوساط اعلامية جزائرية ان استخدام المسرح الكروي العالمي للضغط على القضاء الجزائري يعد تجاوزا غير مقبول من مؤسسة يفترض ان تظل بعيدة عن التجاذبات السياسية.