السعودية تدعو الى مستقبل قائم على السلام والتنمية في المنطقة

{title}
راصد الإخباري -

شددت السعودية خلال مشاركتها في منتدى اوسلو على ان التكلفة الانسانية الباهظة الناتجة عن الحروب والاحتلال والتدخلات في الشؤون الداخلية للدول لم تعد مقبولة سواء في غزة او لبنان او غيرهما من دول المنطقة. واكدت ان شعوب المنطقة تستحق مستقبلا يقوم على السلام والتنمية والتعاون بعيدا عن الصراعات المستدامة ودورات العنف المتكررة.

وقالت الدكتورة منال رضوان الوزيرة المفوضة بوزارة الخارجية السعودية خلال تمثيلها لبلادها في الجلسة الرئيسية التي عقدت تحت عنوان الوساطة في شرق اوسط مضطرب ان المملكة لن تالو جهدا في سبيل تحقيق الامن والسلم المستدام في اطار شراكاتها الاستراتيجية مع الدول الشقيقة والصديقة وموقعها المحوري في المنطقة وعلى الساحة الدولية.

واستعرضت رضوان الدور التاريخي للمملكة في جهود الوساطة وصناعة السلام المستدام ودعمها المستمر للقضايا المحورية في المنطقة. وبينت ان النهج السعودي في بناء السلام يستند الى احترام الحقوق وصون الكرامة الانسانية وتحقيق الامن للجميع دون استثناء.

واوضحت الوزيرة المفوضة ان محاولات الهيمنة التي شهدتها المنطقة عبر العقود اثبتت عدم جدواها وان تكلفتها الانسانية والسياسية والاقتصادية على شعوب المنطقة كانت ولا تزال باهظة.

واضافت ان تحقيق الاستقرار الدائم لا يمكن ان يقوم على منطق الغلبة او فرض الامر الواقع بل يرتكز على منظومة للامن الجماعي تقوم على الشراكة والتعاون واحترام سيادة الدول ومؤسساتها الوطنية وحصر استخدام القوة في اطار الدولة والتصدي للادوار التي تمارسها الجهات المسلحة خارج مؤسساتها الشرعية فضلا عن انهاء الاحتلال بجميع اشكاله.

وكشفت ان نجاح اي مسار حقيقي نحو السلام يبدأ بتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وتمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه المشروعة باعتبار ذلك المدخل الضروري لتهيئة بيئة اقليمية اكثر استقرارا وانفتاحا وتكاملا.

واشارت الى الجهود التي قادتها المملكة من خلال التحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين واعلان نيويورك بوصفهما اطارا عمليا وخطة شاملة لدفع مسار التسوية السلمية قدما. واكدت دعم المملكة للجهود الرامية الى انهاء الحرب في غزة وتنفيذ قرار مجلس الامن وخطة السلام الشاملة.

ولفتت الى ان المملكة تؤمن باهمية دور الشركاء الدوليين في دعم المقاربات الاقليمية التي تقودها دول المنطقة نفسها على اساس من الشمولية والتعاون واحترام القانون الدولي.

واعربت عن تقديرها للدور الذي اضطلعت به كل من الصين وسلطنة عمان والعراق في دعم مسار التقارب مع ايران. واوضحت ان استمرار الاحتلال وسياسات الضم والاستيطان يقوضان فرص بناء منظومة امنية اقليمية مستدامة.