لبنان واسرائيل نحو ترتيبات امنية برعاية امريكية

{title}
راصد الإخباري -

اجرى الجيشان اللبناني والاسرائيلي الجمعة محادثات مباشرة في وزارة الحرب الاميركية البنتاغون ضمن مسار امني مواز للمفاوضات السياسية التي بدات قبل اسابيع. وتشهد جولة جديدة الثلاثاء والاربعاء المقبلين رغم مضي اسرائيل في احتلال اجزاء واسعة من لبنان في ظل القتال مع مجموعات حزب الله.

كانت الولايات المتحدة استضافت مفاوضين لبنانيين واسرائيليين في ثلاث جولات من محادثات المسار السياسي منذ اعلان وقف النار في منتصف ابريل الماضي. ويهدف الاجتماع الى احراز تقدم جوهري على اتفاق اطاري يشمل ترتيبات امنية برعاية امريكية.

مع بدء محادثات المسار الامني في البنتاغون صباح الجمعة حضر وفد لبناني رفيع بقيادة مدير العمليات في الجيش العميد الركن جورج رزق الله وعضوية العميد الركن زياد رزق الله والعميد الركن شادي ابو كروم والعميد الركن وائل عباس والعقيد مازن الحاج والعقيد وديع رفول بالاضافة الى الملحق العسكري اللبناني في واشنطن العميد الركن اوليفر حاكمة. وحضرت السفيرة اللبنانية في الولايات المتحدة ندى حمادة معوض افتتاح هذه المحادثات في المقابل قاد الوفد الاسرائيلي رئيس القسم الاستراتيجي لمديرية التخطيط في الجيش عميحاي ليفين.

نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر عسكري لبناني ان الوفد سيشدد على ضرورة وقف اطلاق النار ويعرض خطة الجيش لحصر السلاح وبسط سلطة الدولة على الاراضي اللبنانية. وخلال المحادثات قدم الوفد اللبناني شرحا مفصلا عما ادت اليه الاعتداءات الاسرائيلية المتواصلة على الاراضي اللبنانية والتي لم تقتصر على حزب الله واعتبر احدهم ان الهجمات لم تؤد الى النتيجة التي تتوخاها اسرائيل وبالتالي يجب ان تتولى الحكومة اللبنانية زمام الامور للقيام بواجباتها فيما يتعلق بالحفاظ على السيادة اللبنانية باعتبارها الجهة الوحيدة المخولة باحتكار حمل السلاح. واضاف ان المدخل الى ذلك هو الوقف الثابت لاطلاق النار والشروع في عملية خطوة مقابل خطوة.

مع ذلك واجه مطلب لبنان وقف النار تحديا كبيرا في ظل الدعم الامريكي الواضح للعمليات العسكرية الاسرائيلية ضد حزب الله وكرر المسؤولون الامريكيون في الاونة الاخيرة انه من حق اسرائيل ان تدافع عن نفسها وان تتحرك بحرية لمواجهة تهديدات حزب الله.

يركز الموقف الاسرائيلي على ضرورة ان تباشر الدولة اللبنانية فورا في عملية نزع سلاح حزب الله وتطالب اسرائيل ايضا بانشاء لجنة تنسيق مباشر بين الجيشين اللبناني والاسرائيلي. وعلمت الشرق الاوسط ان الوسطاء الامريكيين بالاضافة الى معالجة الاوضاع الانية يضعون خططا استراتيجية مفصلة يمكن العمل عليها من الجانبين اللبناني والاسرائيلي ولا سيما لجهة العمل على تفكيك الجناحين العسكري والامني لحزب الله باعتباره اساسا لترتيبات امنية مستقبلية تضمن استعادة لبنان سيادته على كامل اراضيه كما تكفل الامن التام لاسرائيل ولا سيما في مناطقها الشمالية.

ناقش المجتمعون اقتراحات عرضت سابقا على الطرفين وتشمل انشاء الية مراقبة لتنفيذ الاتفاقات الامنية على غرار القوة متعددة الجنسية التي انشئت في سيناء بعد التوصل الى اتفاقات كامب ديفيد بين مصر واسرائيل.

يامل الجانب اللبناني اعتماد اتفاق الهدنة لعام 1949 بين لبنان واسرائيل فيما لم يؤكد اي مسؤول امريكي بعض التسريبات اللبنانية عن ان المحادثات شملت انشاء مناطق نموذجية تنسحب منها القوات الاسرائيلية وتسليمها للجيش اللبناني على سبيل الاختبار فاذا نجحت يجري الانسحاب من المزيد من المناطق.