استراليا تلزم منتجي الغاز بتخصيص 20% للسوق المحلية
تعتزم أستراليا تطبيق شرط يلزم منتجي الغاز الطبيعي المسال بتخصيص 20% من صادراتهم للسوق المحلية، على جميع المشاريع والعقود القائمة، مما يزيد الضغط على هؤلاء المنتجين لتأمين مزيد من الإمدادات.
نقلت وكالة بلومبرغ عن مسودة سياسة نشرتها الحكومة الأسترالية، أنها ستحترم عقود التصدير التي وقعتها الشركات العاملة بأستراليا في أو قبل 22 ديسمبر الماضي، بشرط التزام هذه الشركات بتخصيص أو توفير 20% من الغاز المنتج للأسواق المحلية، دون الإخلال بتلك الاتفاقيات، وهو ما أثار ردود فعل سلبية من جانب قطاع الغاز الطبيعي في أستراليا، والذي يقول إن قرار الحكومة سيعوق الاستثمار ويضر سمعة البلاد كمصدر موثوق فيه.
تأتي هذه الخطوة في وقت تسعى فيه أستراليا لمعالجة النقص المتوقع بإمدادات الطاقة على ساحلها الشرقي، وفي ظل انقطاع نحو خُمس إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية ومعظمها من قطر عن الأسواق الدولية.
يقول ساول كافونيتش، رئيس أبحاث الطاقة بشركة إم إس تي ماركت، إن الإطار الجديد الذي أعلنته الحكومة الأسترالية بشأن تصدير الغاز الطبيعي المسال يترك عدداً من الأسئلة الرئيسية دون إجابة، في حين أن مشروع غلادستون للغاز الطبيعي المسال (جي إل إن جي) التابع لشركة سانتوس يبدو الأكثر عرضة للخطر.
قال جوش رونيسمان، محلل سوق الغاز الأسترالي بمعهد اقتصادات الطاقة والتحليل المالي، إنه بالنظر إلى أن مشتريات مشروع (جي إل إن جي) من الغاز من السوق المحلية قد أسهمت على الأرجح في تدهور أوضاع السوق، فمن غير المستغرب أن تكون الحكومة قد صممت السياسة بطريقة تسعى إلى ضمان مساهمة المشروع في إمدادات الغاز محلياً.
تشمل البدائل لتوفير الغاز للأسواق المحلية شراء الغاز الطبيعي من جهات خارجية، وتبادل المواقع، وخفض كميات التصدير أو الحصول على الغاز المسال من مخزونات الشركات أو الأسواق الدولية، وفقاً للتقرير.
يهدف المقترح إلى تحقيق فائض بسيط في السوق المحلية، وبعد ذلك يمكن للهيئة التنظيمية السماح بتصدير كميات إضافية، وبالتالي لن يتأثر عملياً سوى أقل من 20% من صادرات الغاز المسال الأسترالية.
أشارت بلومبرغ إلى أن هذه السياسة الجديدة تمثل نسخة أشد صرامة من القواعد الحكومية السابقة.
قال وزير الطاقة الأسترالي كريس بوين في 7 مايو الحالي، إن السياسة الجديدة تنطبق على السوق الفورية والصادرات التي تجري دون تعاقد سابق، وأن الحكومة لن تخل بالعقود القائمة.
من ناحيتها، قالت سامانتا ماكولوتش، الرئيسة التنفيذية لاتحاد منتجي الطاقة الأسترالي (جماعة ضغط تمثل مصالح شركات قطاع الطاقة) في بيان، إن الإطار المقترح يفرض التزامات امتثال معقدة وغير شفافة، ويهدد عقود التصدير القائمة، ويرسخ فائضاً هيكلياً في العرض من شأنه إضعاف مؤشرات الاستثمار في إمدادات الغاز المحلية الجديدة.
أضافت أن هذا الإطار سيرسل أيضاً إشارة مقلقة إلى شركاء التجارة والاستثمار الرئيسيين، بمن فيهم اليابان وكوريا الجنوبية وماليزيا وسنغافورة، الذين تلقوا تأكيدات متكررة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز بأن عقود الغاز الطبيعي المسال لن تتاثر بنظام حجز كميات للسوق المحلية.







