اجتماعات دمشق تفتح باب النقاش حول مستقبل قوات سوريا الديمقراطية
كشفت مصادر اعلامية سورية عن اختتام الاجتماعات التي احتضنتها العاصمة دمشق يوم الثلاثاء والتي جمعت الرئيس احمد الشرع مع قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي ومسؤولة العلاقات الخارجية في الادارة الذاتية الهام احمد وبحضور وزير الخارجية السوري اسعد الشيباني. واوضحت المصادر ان اللقاء ركز على التباحث حول ملف حل مؤسسات قوات سوريا الديمقراطية بشكل رسمي اضافة الى ملف عودة المهجرين الاكراد الى مناطقهم الاصلية.
واضافت المصادر ان هذه التطورات تاتي في اعقاب زيارة رئيس اقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني الى دمشق حيث سادت حالة من التفاؤل لدى الاوساط الكردية المقربة من قوات سوريا الديمقراطية بشان تقريب وجهات النظر واستكمال مسار الدمج وفق الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية والادارة الذاتية.
وبين ممثل الادارة الذاتية في دمشق عبد الكريم عمر في تصريحات له ان اللقاء جاء لبحث التحديات التي تعيق عمليات الاندماج السياسي والعسكري. واكد انه لا يوجد حتى اللحظة اعلان رسمي عن اتفاق نهائي بشان حل المؤسسات موضحا ان المفاوضات لا تزال جارية للتوصل الى صيغة وطنية تضمن وحدة سوريا واستقرارها وتحفظ حقوق جميع المواطنين.
وذكرت مصادر مطلعة ان زيارة نيجيرفان بارزاني اسهمت في خلق اجواء ايجابية ستساعد في تذليل العقبات امام تنفيذ الاتفاق. ومن جانبه اكد بارزاني عبر منصة اكس دعمه لسوريا مستقرة وموحدة تحمي حقوق كافة المكونات في حين وصف مظلوم عبدي الزيارة بانها تاريخية وستؤثر بشكل ايجابي على استقرار المنطقة وحل القضية الكردية.
واظهرت التطورات الميدانية استمرار التحديات امام دمج التشكيلات العسكرية حيث قالت المتحدثة باسم المركز الاعلامي لوحدات حماية المرأة روكن جمال ان هناك مقترحات لانضمام الوحدات كقوة مستقلة لمكافحة الارهاب ضمن وزارة الداخلية السورية. واشارت جمال الى ان اجتماعات مرتقبة ستعقد في دمشق خلال الايام المقبلة لمناقشة هذا الملف والاطلاع على تفاصيل المقترحات.
وكشفت جمال عن تقديم مسودة رؤية الوحدات الى وزير الدفاع السوري مرهف ابو قصرة في اجتماع سابق مؤكدة ان النقاشات لا تزال مفتوحة للوصول الى قرار واضح. وتتوسع المباحثات لتشمل ملفات التعليم باللغة الكردية ومستقبل الجامعات في المناطق الكردية وملفات عودة المهجرين والخدمات الاساسية.
واختتمت المصادر بان المباحثات تركز بشكل اساسي على تثبيت الحقوق السياسية والثقافية واللغوية للشعب الكردي ضمن الدستور السوري المقبل وبما يضمن مبادئ المواطنة المتساوية والعدالة والشراكة الوطنية مع الحفاظ على السيادة السورية.







