انفراجة الشرق الاوسط تهبط بالدولار وتشعل شهية المخاطرة

{title}
راصد الإخباري -

شهدت اسواق الاسهم العالمية ارتفاعا ملحوظا في بداية تعاملات الاسبوع، في حين انخفض الدولار الاميركي كملاذ امن، وذلك نتيجة لزيادة شهية المستثمرين للمخاطرة وسط تزايد الامال في التوصل لاتفاق سلام ينهي الصراع بين واشنطن وطهران، مع بقاء الحذر بشان التوقيت الفعلي لاعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي.

وانعكست هذه الاجواء الدبلوماسية بشكل سريع على مؤشرات الاسهم، حيث تصدر مؤشر نيكي الياباني في طوكيو قائمة المكاسب بعد ان قفز بنسبة 3 في المئة متجاوزا حاجز الـ 65 الف نقطة لاول مرة.

كما ارتفعت العقود الاجلة لمؤشر ناسداك الاميركي بنسبة 1.2 في المئة ومؤشر ستاندرد اند بورز 500 بنسبة 0.7 في المئة، بينما صعد مؤشر ام اس سي اي الاوسع نطاقا لاسيا والمحيط الهادئ بنسبة 1 في المئة، مع توقعات بتداولات هادئة نسبيا بسبب اغلاق الاسواق في الولايات المتحدة وبريطانيا وهونغ كونغ وسيول بسبب العطلات الرسمية.

في سوق العملات، تخلت العملة الاميركية عن جزء من مكاسبها الاخيرة مع خروج المستثمرين من الملاذات الامنة، مما سمح لليورو بالارتفاع بنسبة 0.33 في المئة ليصل الى 1.1646 دولار، واستعادة الين الياباني بعض توازنه ليستقر عند مستوى 158.85 ين للدولار.

قال كريس ويستون، رئيس الابحاث في مؤسسة بيبر ستون، ان الاسواق لم تعد تركز على الموعد النهائي للحل بقدر تركيزها على النبرة العامة للاخبار، موضحا ان النبرة تتجه باستمرار نحو تسوية ما، وبات لدى المتعاملين مرونة وصبر اكبر تجاه الجداول الزمنية.

على صعيد السندات والسياسة النقدية، تسببت الحرب المستمرة منذ ثلاثة اشهر في اعادة صياغة جذرية لبوصلة الفائدة العالمية، فبعد ان كانت الاسواق تتوقع خفض الفائدة مرتين هذا العام قبل اندلاع الصراع، تسعر العقود المستقبلية الان بالكامل خطوة رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة اساس بحلول يناير من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي لكبح جماح التضخم المستورد.

ياتي هذا التحول الهيكلي بالتزامن مع اداء كيفين وارش اليمين الدستورية رئيسا جديدا للاحتياطي الفيدرالي، وسط بيانات اظهرت تراجع معنويات المستهلك الاميركي الى ادنى مستوياتها التاريخية في مايو نتيجة ضغوط كلفة المعيشة.

اوضح مارك دودينغ، كبير مسؤولي الاستثمار للسندات في ار بي سي بلو باي، ان الرئيس الجديد للفيدرالي قد يتجاوز قراءات التضخم الحالية على المدى القصير، لكنه حذر من ان مخاطر اضطرار البنك لرفع اسعار الفائدة ستظل تتراكم ما دام مؤشر الاسعار ياخذ مسارا تصاعديا، مما يبقي وتيرة الصعود المستدام للاسهم معلقة حتى صدور تاكيدات رسمية بفتح الممرات المائية الحيوية.