تطورات التضخم تعيد تشكيل سياسات اسعار الفائدة في اليابان

{title}
راصد الإخباري -

كشف بنك اليابان عن رؤية جديدة تربط بين ارتفاع عوائد السندات وتحسن اساسيات الاقتصاد وتسارع التضخم الاساسي. واوضح البنك في ورقة بحثية حديثة ان صعود عوائد السندات الحكومية طويلة الاجل يعود لتغيرات هيكلية في الاقتصاد وليس لاضطرابات مؤقتة في الاسواق المالية. واضاف البنك ان سوق السندات اليابانية تزداد كفاءة مع استمرار تقليص مشتريات البنك المركزي في اطار عملية تطبيع السياسة النقدية بعد فترات طويلة من التيسير الاستثنائي.

واكد البنك ان حيازاته الضخمة من السندات لا تزال تلعب دورا في الحد من علاوة الاجل مما يساعد على احتواء تكاليف الاقتراض طويلة المدى. وبينت التقارير ان البنك حذر في اجتماعه الاخير من احتمال تجاوز التضخم الاساسي لمستواه المستهدف البالغ 2 بالمئة في اشارة قوية الى احتمالية استمرار دورة رفع اسعار الفائدة اذا تواصلت الضغوط التضخمية.

ومن جانبه قدم وزير الاقتصاد الياباني مينورو كيوتشي نظرة اكثر هدوءا بشان تطورات الاسعار. واكد كيوتشي ان تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة الناجم عن التوترات الجيوسياسية لم ينتقل بشكل واسع الى اسعار السلع الاستهلاكية بعد. واوضح ان مؤشر اسعار المستهلكين سجل ارتفاعا معتدلا بنسبة 1.7 بالمئة على اساس سنوي خلال شهر يونيو الماضي.

واشار وزير الاقتصاد الى ان الحكومة تترقب انتقال هذه التكاليف تدريجيا الى اسعار الاغذية والسلع خلال الفترات المقبلة. واضاف ان الحكومة تتوقع نمو الاجور الحقيقية بنحو 1 بالمئة خلال السنة المالية الحالية بفضل الاجراءات الحكومية الرامية لتخفيف اعباء التضخم ودعم اسعار الوقود.

واكد كيوتشي ان الحكومة تطمح في ان يواصل بنك اليابان ادارة سياسته النقدية بما يضمن تحقيق هدف التضخم المستدام. ويعكس هذا التباين في التصريحات حالة المرحلة الانتقالية التي يعيشها الاقتصاد الياباني بين محاولات البنك المركزي مكافحة التضخم وحرص الحكومة على حماية القوة الشرائية.

واظهر مراقبون ان استمرار ارتفاع عوائد السندات وتحسن التضخم الاساسي قد يعزز التوقعات بمواصلة رفع اسعار الفائدة خلال الاشهر القادمة. واختتم المحللون بان وتيرة هذا التشديد ستظل مرهونة بتطورات التضخم العالمية وقدرة الاقتصاد الياباني على الحفاظ على زخم النمو دون التأثير على الطلب المحلي.