العفو العام أداة استثنائية... لا وسيلة سياسية معتادة العفو العام في الأردن نحتاجه ولكن بشروط

{title}
راصد الإخباري -

مهند النعيمات

قانون العفو العام يفرج عن آلاف السجناء ويعفي من العقوبات والغرامات ويوقف بعض الجرائم قانونيًا لكنه لا يعيد حقوق الضحية ولا يصلح القوانين من جذورها.
هنا تبدأ المفارقة:
من ناحية العفو قد يكون أداة إنسانية وفرصة لإعادة دمج الناس في المجتمع وتصحيح أخطاء
ومن ناحية أخرى حين يُستخدم العفو العام في لحظات سياسية متكرره يتحول إلى سؤال كبير: هل يخدم العفو فلسفة الإصلاح وتخفيف الأعباء عن المجتمع و هل يحقق العفو الطمأنينة للمواطن ؟
القانون يمنح العفو العام صفة دستورية لكنه لا يمنعنا من أن نسأل: أين العدالة لضحايا الجرائم ؟
ولماذا نلجأ إلى العفو العام كحل ترقيعي بدل إصلاح قانوني حقيقي يمنع الأخطاء قبل وقوعها؟
فهل نحتاج إلى العفو العام في الأردن أم إلى محاسبه حقيقية وتطوير القوانين وآليه ردع حقيقيه .
المعادلة الدقيقة التي نريدها هي عدالة تُنصف الضحية أولا وقانون يمنع تكرار الجريمة ثانياً وعفو يأتي كاستثناء حكيم لا كعادة متكررة ويجب أن لا يكون العفو بديلا عن الإصلاح