حينما تكون أداء الأمانة أجمل صور الوفاء .. دولة سمير الرفاعي المثال والنموذج !

{title}
راصد الإخباري -



بقلم :  أ. د. محمد ماجد الدَّخيّل 

عزيزي القارئ ، أمانة المسؤولية العامة لمتطلبات هذه المسؤولية، وبالذات حينما تكون مسؤولية إدارة الشأن العام وزنها  يا عزيزي القارئ في معايير أخلاق الرجال ليست ثقيلةً  أو عبئاً كبيراً ، خصوصاً حينما يجتمع التوافق التام  ، وعلى معادلة واحدة مع رؤى القيادة ورسائلها  وتوجيهاتها للمجتمع وللأمة  وتطلعاتها واستراتيجياتها واستشراف مستقبل الوطن والأجيال الشابة ، وعلى مسطرة قياسية واحدة .

ففي رسالة دولة سمير الرفاعي الأخيرة التي حملت في طياتها وبين سطورها الثمينة  أيقونات ذهبية  :   سياسية واجتماعية  جديدة في قاموسه الجيو الثقافي ، هذه الأيقونات الجيو ثقافية  عزّ  نظيرها ، وقلّ مثيلها في خريطة بعض النُخب  السياسية والاجتماعية والثقافية هذا من جانب .

ومن جانبٍ آخر ، لمست بنات أفكاري مفهوماً جديداً وحداثياً  نظرياً وتطبيقياً في المشهد الأخلاقي الذي يتمتع به دولة الرفاعي ، الذي نشأ وترّبى وترعرع عليه ، وطبّقه طيلة سنوات حياته الأولى وحياته العلمية ومسيرته العملية والمهنية ، هذا المفهوم التنويري هو أن الأمانة أي أمانة المسؤولية العامة لها استحقاقاتها ، ولها منهجية واضحة، وهي جزء لا يتجزأ من الوفاء الصادق والوفاء الأمين  للقيادة وللمجتمع وللأمة جمعاء .

     ولا  أُغالي إذ  لاحظت  مفهوماً  آخر في رسالته   الثمينة ،فقد ضبط دولته نفسه بالجندية الحقيقية ، هذه الجندية المدنية عزيزي القارئ أُطلق عليها الجندية الخادمةللقيادة وللشعب وللوطن وللأمة ، وهذا المفهوم الذي عمل به طيلة سنوات حياته ، التي يترتب عليها أي الجندية بمفهومها الشامل وبكل تفاصيلها  والتزاماتها وتعهداتها اتجاه الدولة والمجتمع والأمة  كل تعهد والتزام بوفاء واخلاص وولاء وأخلاق عصية على التفكك والانفصال والانفصام .

وفي تقديري ، أن اجتماع المفاهيم الاستراتيجية الثلاثة : الأخلاق وقود الأمانة ، الأخلاق وارتباطها بأعلى صور الأمانة الثمينة ، الجندية الوفية الرابضة على كل مساحات الوطن وارتباطها بكل ما يطلبه القائد المعزز تلبيةً ودعوةً راضيةً مرضيةً لاستحقاقات الوطن ومستقبله ، فاجتماع هذه المُثل العُليا في عقلية دولة الرفاعي لم تكن طارئة في مغلفات البريد ، ولم تكن لحظة عابرة من لحظات تحديات الحياة ، ولم تكن إلا  ثقافة وطنية راسخة في مستويات متقدمة من تفكيره المستنير وتوافقه مع تفكير  القائد  المعزّز   وتماهيه معه في كل محطات حياته وتفاصيلها .
الوطن دوماً - عزيزي القارئ-يكبُر  بالعلامات الفارقة التي يتميز فيها وبها  بعض النُخب الوطنية ، التي تبدأ  حياتها بالأمانة والخدمة الدائمة سواء أكانت هذه النخب جالسة على كرسي المسؤولية أو  غير  ذلك  ، وهذه الصفة قلما تتوافر  في أغلبها عند الآخرين ، فالتاريخ الآني  يسجل كل صغيرة وكبيرة في ذهنيات أوراقه وسطوره ومداد أقلامه البهية لمثل دولة الرفاعي ؛ فإنّ خير  من استجرت الصادق الأمين .