القضاء اللبناني يفتح ملف مؤسسة القرض الحسن التابعة لحزب الله

{title}
راصد الإخباري -

في خطوة ذات ابعاد قضائية ومالية وسياسية احال وزير العدل اللبناني عادل نصار مؤسسة القرض الحسن الذراع المالية لحزب الله الى النيابة العامة التمييزية طالبا فتح تحقيق في انشطتها المالية. ويأتي هذا الاجراء ليعيد الصراع مجددا بين الحزب ومؤسسات الدولة حول العمليات المالية الموازية للنظام المصرفي ومدى التزامها بالقوانين النافذة.

واوضح وزير العدل عادل نصار ان هذا القرار جاء بناء على دراسة داخلية اجرتها الوزارة حيث تكونت قناعة بوجود اسباب تستدعي وضع القضية بعهدة النيابة العامة. واكد نصار ان دور الوزارة يقتصر على الاحالة عند توافر المعطيات مشيرا الى ان مسألة وجود جرم من عدمه تعود للقضاء الذي سيتخذ ما يراه مناسبا من اجراءات.

وكشف وزير العدل ان هذا التحرك لا يقتصر على مؤسسة القرض الحسن فحسب بل يشمل مؤسسات اخرى من بينها شركة جود. ونفى نصار ان يكون التحرك بناء على مطالب خارجية مؤكدا ان الوزارة رصدت نقاطا وعلامات استفهام حول طبيعة النشاط المالي لهذه الجهات وتأثيراتها المحتملة.

واظهرت المعطيات ان النائب العام التمييزي القاضي رامي الحاج تسلم ملف الاحالة ويعكف حاليا على دراسته لتحديد مواعيد جلسات التحقيق. واوضح مصدر قضائي ان التحقيق قد يكون متشعبا ليشمل التثبت من وضع ترخيص الجمعية ومدى قانونية العمليات المالية التي تجريها بالتعاون مع مصرف لبنان وهيئة التحقيق الخاصة.

وبين المصدر القضائي ان التوقعات تشير الى امكانية تعاون حزب الله مع القضاء في هذا الملف. واشار الى ان وفدا من نواب الحزب كان قد زار النائب العام التمييزي قبل اسبوعين وتعهد بوقف العمل باجهزة الصراف الالي التابعة للمؤسسة او اجراء اي تحويلات تتعارض مع الترخيص الممنوح لها.

وتنظر الاوساط السياسية الى هذه الخطوة بوصفها اختبارا لقدرة الدولة اللبنانية على فرض سلطتها الرقابية في ظل الازمة المالية التي ضربت القطاع المصرفي منذ سنوات. وتعتبر مؤسسة القرض الحسن احدى الركائز التي يعتمد عليها الحزب في انشطته المالية بعيدا عن الرقابة الرسمية وهو ما يضعها في قلب الضغوط الدولية والمحلية المرتبطة بمكافحة تبييض الاموال.