اسبوع حاسم نتائج انفيديا ومحضر الفيدرالي تحت المجهر
يترقب المستثمرون في الاسواق العالمية اسبوعا حاسما بعد اسابيع من التدقيق في التقارير المالية للشركات، اذ تتجه الانظار نحو عمالقة قطاع التكنولوجيا والتجزئة، وفي مقدمتهم شركة انفيديا التي تتربع على عرش الشركات الاعلى قيمة سوقية في العالم، للافصاح عن نتائجها المالية للربع الاول.
واظهرت التقارير ان نتائج انفيديا تكتسب اهمية استثنائية، كونها المقياس الحقيقي لمدى سلامة وجدوى الاستثمارات الضخمة في قطاع الذكاء الاصطناعي والشركات المرتبطة به، بدءا من مراكز البيانات وحتى مصادر الطاقة المشغلة لها.
وبينت التقارير انه رغم التراجع الطفيف لاسهم التكنولوجيا في نهاية الاسبوع الماضي، فان مؤشر ستاندرد اند بورز نجح في تسجيل مكاسب اسبوعية للاسبوع السابع على التوالي.
واشارت التقارير الى ان النتائج المرتقبة لانفيديا مساء الاربعاء تاتي بعد تصريحات متفائلة جدا اطلقها الرئيس التنفيذي للشركة جنسن هوانغ في مارس الماضي، موكدا ان الطلب على اجهزة وبرامج الشركة خارج الحسابات، ومضاعفا التوقعات لمنتجات الجيل الجديد لتصل عائداتها المحتملة الى تريليون دولار بحلول نهاية عام 2026، مما دفع السهم للارتفاع بنسبة 20 في المئة منذ مطلع العام الحالي.
واكدت التقارير انه مع ذلك، تسود الاسواق حالة من الحذر، اذ يمتلك المتداولون تاريخا من ردود الفعل الحذرة حتى عند تفوق الشركات على التوقعات، مدفوعين بجدلية مستمرة وهي رغبة المستثمرين في استمرار الشركات بالاستثمار في الذكاء الاصطناعي ولكن دون الاخلال بالقدرة على تحقيق عوائد مالية متناسبة مع هذا الانفاق الضخم.
وعلى الجانب الاخر من المشهد الاقتصادي، يستعد كبار تجار التجزئة في الولايات المتحدة لتقديم تقاريرهم المالية، والتي ستعكس مدى مرونة المستهلك الاميركي في مواجهة الضغوط التضخمية، خصوصا بعدما سجل مؤشر اسعار المستهلكين ارتفاعا سنويا بنسبة 3.8 في المئة في ابريل الماضي مدفوعا بمرونة اسعار الوقود.
وكشفت التقارير ان وول مارت ستعلن نتائجها الخميس، وسط ترقب لكيفية تعامل المستهلكين مع الغلاء، بعد تصريحات سابقة للادارة وصفت فيها المتسوقين بانهم مرنون، وان كان التحذير قائما من اي نظرة مستقبلية متحفظة قد تضغط على السهم، كما تناقش هوم ديبو نتائجها الثلاثاء وسط ضغوط يشهدها قطاع تجديد المنازل بسبب ركود سوق العقارات.
واضافت التقارير ان شركة تارغت ستعلن نتائجها الاربعاء بحثا عن خطة لاستعادة النمو، بالتزامن مع نتائج مجموعة تي جي اكس المالكة لـ تي جي ماكس التي استفادت مؤخرا من تحول المستهلكين نحو المتاجر ذات الاسعار المخفضة بحثا عن التوفير.
واوضحت التقارير انه الى جانب تقارير الشركات، يترقب المتداولون يوم الاربعاء صدور محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة لشهر ابريل، وتكمن اهمية هذه المحاضر في كشف كواليس قرار تثبيت اسعار الفائدة الذي مر باكبر عدد من الاصوات المعارضة داخل الفيدرالي منذ عام 1992.
وبينت التقارير ان المستثمرين سيبحثون في طيات هذه المحاضر عن مؤشرات توضح رؤية البنك المركزي لمسار التضخم وسوق العمل المتباطئة، بالتزامن مع تقارير تشير الى احتمالية قيام رئيس الفيدرالي المقبل كيفين وارش باعادة صياغة مخطط النقاط الذي تستخدمه الاسواق لتوقع تحركات اسعار الفائدة المستقبلية.







