تركيا تضع مشروع قانون السلام في البرلمان لإنهاء نزاع حزب العمال الكردستاني
خطا تحالف الشعب الحاكم في تركيا خطوة جوهرية نحو إنهاء ملف النزاع المسلح المستمر منذ عقود، حيث قدم حزب العدالة والتنمية وشريكه حزب الحركة القومية مشروع القانون الاطاري لعملية السلام والمجتمع الديمقراطي إلى البرلمان. وأوضح المسؤولون أن هذه الخطوة تأتي بعد نقاشات مطولة، حيث يهدف المشروع المكون من 12 مادة إلى توفير أساس قانوني لنزع أسلحة حزب العمال الكردستاني والانتقال به نحو العمل السياسي.
وكشف رئيس المجموعة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية عبد الله غولر، أن المشروع حظي بتوقيع نحو 360 نائبا من مختلف الكتل البرلمانية، مما يعكس توافقا سياسيا غير مسبوق في هذا الملف. وأضاف غولر أن اللجنة المختصة قد تبدأ مناقشة بنود القانون خلال الايام المقبلة تمهيدا لرفعه للجلسة العامة للبرلمان.
وبينت تفاصيل المشروع أن تطبيقه يرتبط بشروط صارمة، على رأسها التأكد من انتهاء وجود تنظيم العمال الكردستاني فعليا وتسليم كافة الأسلحة والذخائر، وهو ما يتطلب قرارا نهائيا من مجلس الأمن القومي التركي. وأظهرت بنود القانون أنه يتضمن ترتيبات لتأجيل التحقيقات والملاحقات القضائية وتأجيل تنفيذ بعض الأحكام القضائية لمدد زمنية محددة، مع استثناء جرائم القتل العمد والجرائم الخطيرة من هذه التسهيلات.
وأوضح غولر أن الحكومة ستشكل لجنة عليا برئاسة نائب رئيس الجمهورية لمراقبة تنفيذ هذه الإجراءات، تضم في عضويتها وزراء العدل والداخلية والخارجية والدفاع ورئيس جهاز المخابرات. كما سيتم إنشاء لجنة برلمانية موازية لمتابعة التطورات وتقديم التوصيات اللازمة لضمان سير العملية وفق الاطر القانونية.
وأضاف غولر أن تحالف الشعب حريص على عدم المساس بحقوق الشهداء وقدامى المحاربين في هذه العملية. وفيما يخص وضع زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان، أكد غولر أن وزارة العدل هي الجهة المعنية بتنظيم أوضاعه، مشيرا إلى إمكانية تسهيل زيارات الأكاديميين والصحافيين له دون الحاجة لتعديلات قانونية جديدة.
وأظهرت التطورات السياسية الأخيرة مطالبة رئيس حزب الحركة القومية دولت بهشلي بمنح أوجلان الحق في الأمل بعد سنوات طويلة قضاها في السجن، مع تكرار دعواته بشأن شخصيات سياسية أخرى، مما يشير إلى تعقيدات المشهد السياسي المحيط بعملية السلام الجارية حاليا.







