ازمة الكهرباء في السودان تتفاقم بعد تعطل سد مروي

{title}
راصد الإخباري -

كشف وزير الطاقة والنفط السوداني المعتصم ابراهيم عن ترقب وصول قطع غيار من الخارج لاصلاح شبكة الكهرباء التابعة لسد مروي التي خرجت عن الخدمة بالكامل اثر حريق تسبب في انقطاع التيار عن مساحات واسعة من البلاد. واوضح الوزير ان الفرق الهندسية تواصل اعمال الصيانة على مدار الساعة تحت اشرافه المباشر مشيرا الى انه لم يتم تحديد موعد نهائي لعودة التيار الى الولايات المتضررة.

وذكر ابراهيم ان العطل الذي اصاب محطة سد مروي كان مفاجئا وكبيرا مبينا ان الجهود الحالية تتركز على اعادة التيار الى الولاية الشمالية خلال يومين للحفاظ على الموسم الزراعي مع العمل على توفير تغذية بديلة للمناطق الاخرى. واضاف ان الحريق الذي اندلع السبت الماضي ادى الى اتلاف الكوابل التحويلية التي تغذي ولايات نهر النيل والبحر الاحمر والشمالية اضافة الى العاصمة الخرطوم.

وبين الوزير ان سد مروي يمثل العمود الفقري للشبكة القومية اذ ينتج اكثر من خمسين في المائة من كهرباء السودان مما يجعل توقفه مؤثرا بشكل مباشر على معظم الولايات. واكد ان مجلسي السيادة والوزراء يتابعان عن كثب عمليات الاصلاح الجارية في المحطة.

واظهرت تصريحات الوزير حجم التحديات التي تواجه قطاع الكهرباء منذ اندلاع الحرب متهما قوات الدعم السريع باستهداف البنية التحتية للطاقة عبر هجمات متكررة بالطائرات المسيرة. وذكر ان نحو ستين في المائة من منشآت القطاع تعرضت للتدمير مع تقديرات بخسائر تصل الى اربعة عشر مليار دولار وتراجع القدرة الانتاجية من الفين وخمسمائة ميغاواط الى الف وتسعمائة ميغاواط.

واشار المعتصم ابراهيم الى ان البلاد تعتمد حاليا بشكل كلي على استيراد المشتقات النفطية بعد توقف مصفاة الخرطوم وعدد من الحقول النفطية عن العمل. واضاف ان الحكومة بدات اجراءات اعادة التاهيل وسددت مقدمات عقود لمحولات جديدة لكن حجم الاضرار يتطلب وقتا طويلا للاصلاح.

وذكر خبراء في قطاع الكهرباء ان اعادة تشغيل محطة سد مروي قد تستغرق اسابيع وربما اشهرا بسبب حجم الاضرار التي لحقت بالكوابل الرئيسية. واوضح وزير الكهرباء السابق عادل ابراهيم ان معالجة الازمة بشكل جذري تتطلب وقف الحرب وتوفير تمويلات ضخمة لاعادة تاهيل المنشآت التي دمرت خلال النزاع.

واعلنت وزارة الطاقة والنفط في بيان لها انها نجحت في اعادة تغذية بعض المرافق الاستراتيجية والمستشفيات ومحطات المياه في ولاية الخرطوم عبر الطاقة المتاحة في الشبكة القومية. ويعد سد مروي اكبر منشاة توليد كهرومائي في البلاد بطاقة انتاجية تبلغ الف ومائتي ميغاواط وقد تعرض لانهيار شبه كامل ثلاث مرات منذ بدء الحرب وسط تبادل للاتهامات بين اطراف النزاع حول المسؤولية عن استهداف هذه المنشات الحيوية.