اسباب استعانة اليابان بواشنطن لدعم الين في الاسواق العالمية

{title}
راصد الإخباري -

برزت تساؤلات جوهرية حول قدرة اليابان على حماية عملتها الوطنية بمفردها رغم امتلاكها احتياطات نقدية ضخمة تتجاوز 1.29 تريليون دولار. وكشفت الخطوة النادرة التي اتخذتها طوكيو بالتنسيق مع واشنطن لدعم الين عن استراتيجية جديدة تهدف الى تعزيز الاستقرار المالي في ظل التقلبات الحادة التي تشهدها اسواق الصرف العالمية.

واوضح فيجاي فاليشا الرئيس التنفيذي للاستثمار في شركة سنشري فاينانشال ان التدخل المشترك الذي جرى مؤخرا اسهم في خفض سعر صرف الدولار من ذروة بلغت 164 ينا الى مستويات اقل. ومبين ان هذا التحرك يفسر دوافع طوكيو في طلب دعم الخزانة الامريكية بدلا من الاعتماد على التدخل المنفرد الذي غالبا ما تكون نتائجه محدودة او قصيرة الاجل.

وقال فاليشا ان عملية دعم العملة المحلية تعد اكثر تعقيدا من اضعافها. حيث تتطلب بيع احتياطات من العملات الاجنبية وفي مقدمتها الدولار لإعادة شراء الين من الاسواق وهي عملية مكلفة وتتطلب تنسيقا دقيقا بين السلطات النقدية لضمان فعالية التأثير على ثقة المستثمرين.

واضاف ان التنسيق بين البلدين حقق اهدافا استراتيجية ابرزها تجنب اضطرار اليابان الى بيع كميات كبيرة من سندات الخزانة الامريكية. موضحا ان طوكيو لجأت الى الية يوفرها مجلس الاحتياطي الفيدرالي تتيح الحصول على سيولة بالدولار مقابل رهن السندات مما وفر التمويل اللازم للتدخل دون التأثير سلبا على عوائد السندات الامريكية.

وبين ان الهدف الثاني يكمن في تعزيز مصداقية التدخل امام الاسواق. حيث يرسل البيان المشترك مع الولايات المتحدة رسالة قوية للمستثمرين حول جدية السلطات في الدفاع عن العملة. بينما يتمثل الهدف الثالث في الجانب السياسي الذي يوفر غطاء دبلوماسيا لطوكيو ويمنع تعرضها لاتهامات بالتلاعب في سعر الصرف.

وكشف فاليشا ان احد الجوانب اللافتة تمثل في قيام بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك ببيع اليورو بدلا من الدولار لتمويل شراء الين. موضحا ان هذه الالية غير التقليدية استهدفت دعم اليابان دون ارسال اشارات مضللة للاسواق بان الولايات المتحدة تسعى لإضعاف الدولار في ظل معركتها المستمرة مع التضخم.