تركيا تطالب اسرائيل بالالتزام باتفاق فض الاشتباك مع سوريا

{title}
راصد الإخباري -

اكدت تركيا ان احد ابرز العوامل التي تهدد الاستقرار في المنطقة هو النشاط العسكري الاسرائيلي داخل الاراضي السورية، داعية الى الالتزام باتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974.

وطالب مندوب تركيا الدائم لدى الامم المتحدة، احمد يلديز، اسرائيل بالالتزام الكامل وبدون تاخير باتفاق فض الاشتباك الموقع مع سوريا برعاية اميركية في جنيف عام 1974، وتجنب التصعيد.

وقال يلديز خلال جلسة لمجلس الامن الدولي حول سوريا ليل الجمعة–السبت: نجدد دعوتنا لاسرائيل للالتزام الكامل بدون تاخير بالاتفاق، وتجنب اتخاذ خطوات جديدة من شانها تصعيد التوتر، وانهاء احتلالها للاراضي السورية.

واكد ان تركيا تتابع من كثب المسارات السياسية والاقتصادية في سوريا، وتواصل تقديم الدعم لها في العديد من الملفات، لافتا الى ان احد ابرز العوامل التي تهدد الاستقرار في المنطقة هو النشاط العسكري الاسرائيلي داخل الاراضي السورية.

وعبر المندوب التركي عن ترحيب بلاده بالتزام السلطات السورية باتفاق فض الاشتباك للعام 1974، رغم الانشطة المزعزعة للاستقرار التي تنفذها اسرائيل في سوريا على مدى فترة العام ونصف العام الماضية، واحتلالها للاراضي السورية، بحسب ما قال.

وفي تصريحات الاسبوع الماضي، اكد وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، ان التوسع الاسرائيلي لا يزال يمثل المشكلة الاولى للاستقرار والامن في المنطقة.

ولفت فيدان الى ان النهج التوسعي الاسرائيلي المتبع في غزة ولبنان والضفة الغربية وسوريا اودى بحياة الكثيرين، وحوّل النازحين قسرا من ديارهم الى لاجئين.

في السياق ذاته، اكد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ضرورة انهاء الاستفزازات التي تمارسها اسرائيل، والتي تعرقل بناء سلام حقيقي في المنطقة.

وقال اردوغان في تصريحات لصحافيين اتراك رافقوه خلال عودته من كازاخستان حيث شارك في قمة غير رسمية لمنظمة الدول التركية، ان احد العوامل الرئيسة لاندلاع حرب ايران والازمة التي تسببت فيها هو استفزازات اسرائيل التي لا تنتهي.

واضاف بحسب تصريحاته التي نشرت السبت ان اسرائيل اظهرت مرارا من خلال هذه الاستفزازات، ومن خلال انسياقها وراء اوهام وخيالات، انها لا تتردد في اشعال منطقتنا من اجل نزواتها الخاصة، وانها تريد ان تمتد هذه الحرب الى كامل المنطقة، وان يزداد الغموض فيها.

واضاف: يجب انهاء استفزازات اسرائيل، ثم يجب بناء سلام حقيقي، وبصفتنا تركيا، نبذل وسنبذل كل ما في وسعنا لمنع تحول هذه الفوضى الى مشهد اكثر تعقيدا.

وشدد اردوغان على ان تركيا تؤمن بان مشكلات المنطقة يمكن ان تحلها دول المنطقة بنفسها، داعيا اياها لبذل مزيد من الجهود المشتركة من اجل السلام والاستقرار والامن، وافشال الالعاب الدموية.

وقال: اذا كان المطلوب هو تحقيق استقرار دائم في المنطقة، فعلى الجميع ان يضعوا حساباتهم قصيرة المدى جانبا، وعلى دول المنطقة ان تدافع عن حقوق مواطنيها لا عن مصالح اطراف من خارج المنطقة.

من ناحية اخرى، وبشان عملية اندماج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في مؤسسات الدولة السورية، قال مندوب تركيا الدائم لدى الامم المتحدة، احمد يلديز، ان استكمال عملية الدمج بشكل سريع ومن دون انقطاع يمثلان اهمية كبيرة لوحدة البلاد وسلامتها الاقليمية.

واكد ضرورة هذه الخطوة لدفع جهود اعادة الاعمار، وتحقيق انتقال سياسي شامل في سوريا.

واكد يلديز ان تركيا ستواصل دعمها لسوريا في القضايا التي تمس حياة ملايين السوريين بالتعاون الوثيق مع جميع هيئات الامم المتحدة، وبخاصة مكتب تنسيق الشؤون الانسانية.

ولفت الى ان محاكمة المتورطين في انتهاكات خطيرة لحقوق الانسان خلال فترة نظام بشار الاسد تمثل خطوة مهمة نحو تحقيق العدالة الانتقالية في البلاد.

وعد يلديز ان سوريا مستقرة وموحدة يمكن ان تلعب دور نقطة وصل حيوية تربط الشرق الاوسط وتركيا واوروبا عبر شبكات التجارة والنقل والطاقة والبنية التحتية، بالنظر الى تاثير اغلاق مضيق هرمز على مشكلات الطاقة والنقل في الشرق الاوسط.