مقارنة تحليلية بين اتفاقي ترمب وأوباما مع إيران

{title}
راصد الإخباري -

يصر الرئيس الامريكي دونالد ترمب على ان الاتفاق الذي توصل اليه مع ايران يتفوق على ذلك الذي ابرمه الرئيس الاسبق باراك اوباما. في المقابل يرى منتقدو ترمب ان مكاسبه في هذه المرحلة تبدو اقل بكثير مقارنة بما حققه اوباما مؤكدين ان التنازلات التي قدمها لطهران اكبر بكثير.

اوضح المحللون ان الاتفاقين يختلفان تماما من حيث المضمون اذ لا تمثل مذكرة التفاهم التي وقعها ترمب اتفاقا نهائيا بل هي اطار عمل يتالف من 14 نقطة جرى التفاوض عليها بشكل متقطع. كشفت المذكرة عن فترة تفاوض تمتد لستين يوما للسعي نحو تسوية شاملة للحرب المستمرة منذ اشهر وسط وجود عقبات تتعلق بالبرنامج النووي وتخفيف العقوبات ومستقبل مضيق هرمز.

بينت التقارير ان اتفاق اوباما كان وثيقة نهائية ومفصلة عرفت باسم خطة العمل الشاملة المشتركة وتضمنت اكثر من 160 ورقة ركزت بشكل محدود على تقييد الانشطة النووية الايرانية بمعايير صارمة قبل ان ينسحب منها ترمب واصفا اياها بالاتفاق السيئ.

اضاف المراقبون ان نهج ترمب اعتمد على مفاوضات ثنائية مباشرة بينما اشرك اوباما في مفاوضاته التي استمرت نحو عامين كلا من الصين وفرنسا والمانيا وروسيا وبريطانيا والاتحاد الاوروبي.

كشفت الحقائق ان كلا الاتفاقين تضمنا التزاما مكتوبا من ايران بعدم السعي لحيازة سلاح نووي رغم اصرار ترمب على ان طهران لم تتعهد بذلك من قبل. اظهر اتفاق اوباما قيودا صارمة على انتاج اليورانيوم لاطالة فترة الانطلاق نحو صنع قنبلة بينما يحدد اتفاق ترمب مسارا عاما دون التزامات محددة سوى مناقشة القضايا خلال فترة التفاوض.

اكدت المعطيات ان الاتفاقين يتضمنان تخفيف العقوبات والافراج عن اصول مجمدة باساليب مختلفة حيث خفف اوباما العقوبات تدريجيا بعد توقيع التسوية والتحقق من خطوات ايران بينما خفف ترمب العقوبات اولا وسمح بتصدير النفط فورا مع تاجيل التفاوض حول الحزمة النهائية.

اشار التقرير الى ان مذكرة ترمب تفتح الباب للافراج عن مليارات الدولارات وتدعو لإنشاء صندوق بقيمة 300 مليار دولار للتنمية الاقتصادية في ايران وهو ما اثار انتقادات داخل الحزب الجمهوري بشان حجم التنازلات المقدمة مقارنة بما كان يفعله اوباما سابقا.

ختاما اوضح المتابعون ان اتفاق اوباما تجاهل القضايا غير النووية بينما تهدف مذكرة ترمب الى اعادة فتح مضيق هرمز الذي يعد ممرا حيويا لشحنات النفط بعد ان كان مغلقا منذ بداية الحرب مع اصرار طهران على الاحتفاظ بدور اداري في المضيق وهو ما يمثل نقطة خلافية في المفاوضات المقبلة.